تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
بشرط أن يوصف، وأن يصل له العامل قبل طيبه.
قوله: (واشتراط جزء الزكاة) أي: وهكذا يجوز أن يشترط جزء الزكاة على أحدهما، كما (١) قال في المدونة: لأنه يرجع إلى جزء معلوم ساقي عليه (٢)، وهو المشهور، ولمالك في الأسدية: لا يجوز اشتراط ذلك على واحد منهما (٣)، وقيل: يجوز اشتراطه على العامل فقط، وقيل على رب الحائط فقط (٤).
قوله: (وسنين ما لم تكثر جدًّا) أي: وكذلك يجوز أن يقع عقد المساقاة على سنين ما لم تكثر جدًّا، زاد في المدونة: قيل (٥) العشرة؟ قال: لا أدرى تحديد عشرة ولا ثلاثين ولا خمسين (٦)، وفيها أيضًا: ولا تجوز إلى شهر، ولا إلى سنة محدودة، وإليه أشار بقوله: (بلا حد). أبو الحسن: ويحتمل أن يكون معنى قوله: أي: في المدونة-، سنين. أي: من جداد إلى جداد، ولم يرد التحديد، أي: ويكون التاريخ بالعجمي لا بالعربي؛ لأنها تنتقل.
قوله: (وعامل دابة أو غلاما في الكبير) أي: وهكذا يجوز للعامل أن يشترط دابة أو غلاما على صاحب الحائط الكبير، دون الصغير، وقاله في المدونة (٧).
قوله: (وقسم الزيتون حبا، كعصره على أحدهما) أي: وكذا يجوز اشتراط قسمة الزيتون حبا، كما يجوز، أيضا اشتراط عصره على أحدهما، ويكون ذلك لازما له، وهو قول ابن القاسم في المدونة، وفي التهذيب، وغيره من المختصرات: إن شرطا عصره على العامل جاز ليسارته (٨)، وقال ابن المواز: إن لم يكن شرط فعصره بينهما (٩)، وعن ابن القاسم: هو على العامل إذا كان ذلك غالب عمل أهل البلد (١٠). وإن شرط على العامل