تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
وإن كان الكراء غير وجيبة كان حكمه حكم ما لا أجرة فيه (١) وخالف في ذلك الباجي ورأي أن الكراء على رب الحائط مطلقا (٢).
قوله: (أو خلف من مات أو مرِض) أي: لأن الخلف في ذلك على رب الحائط (٣)، وقاله في المدونة، ولو شرط خلفهم على العامل لم يجز (٤).
قوله: (كما رث على الأصح) هذا راجع إلى قوله في المدونة (٥) (وعلى العامل كذا)، أي: وعليه خلف ما رث من (٦) الدلاء والأحبال (٧) ونحوها، الباجي: وهو الأظهر، وقيل: خلفه على رب الحائط، وإلى الأول أشار بـ (الأصح).
قوله: (كزرع وقصب وبصل ومقثأة (٨)؛ إن عجز ربه، وخيف موته، وبرز، ولم يبد صلاحه) هذا راجع إلى قوله: (إنما تصح المساقاة في كذا)، أي: وكذلك الزرع وما معه بالشروط المذكورة، وهي أربعة: الأول: أن يعجز عنه ربه، وهو الأشهر، وبه قال في المدونة، ولم يشترط ابن نافع عجز ربه، بل أجازه مطلقًا، وزاد اللخمي في الزرع قولين آخرين: الكراهة للموازية، والمنع لابن عبدوس (٩). الشرط الثاني: أن يكون في الزرع، مؤنة لو تركت لمات؛ ولهذا قال: (وخيف موتة). الثالث: أن يبرز من الأرض، خلافًا لابن نافع. الرابع: أن لا يبدو صلاحه، قال في المدونة: وإذا حل بيع المقاثي لم تجز مساقاتها، وإن عجز عنها ربها (١٠).