تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
القاسم وغيره مفروضة فيما إذا كان في المال فضل (١)، وأما إذ أيكن فإن العامل لا يعتق عليه شيء، إلا أنه لما قال: (إن أيسر) رفع الإشكال؛ لكونه مع اليسار يعتق عليه كان في المال فضل، أم لا.
قوله: (وإلا فبقيمته إن أيسر فيهما) أي: وإن لم يعلم بأن الذى اشتراه قريبه، فإنه يعتق عليه أيضا، لكن بقيمته (٢)، وظاهره أنه يغرم (٣) جميع القيمة وليس كذلك، بل يعتق نصيبه من الفضل، و (٤) عليه لربه ما ينوبه من قيمته من رأس المال وربحه، وعند المغيرة: يعتق عليه بما ينوبه من قيمته يوم الحكم، وإن لم يكن عالما (٥). والضمير المثنى في كلامه، راجع إلى صورتي العلم وعدمه.
قوله: (وإلا بيع بما وجب) أي: وإن لم يكن موسرًا، بيع من (٦) العبد بما وجب لرب المال، قال في المدونة، وغيرها: وسواء كان عالمًا، أم لا (٧). ومراده: بما وجب: يوم الحكم، قاله صاحب المقدمات (٨)، وغيره، مثاله: أن يشتريه بمائتين، ورأس المال مائة، وقيمته يوم الحكم مائة وخمسون، فإنما يباع منه بمائة وخمسة وعشرين، ويعتق الباقي، ويتبعه في ذمته بخمسة وعشرين.
قوله: (وإن عتق (٩) مشترى للعتق، غرم ثمنه وربحه) أي: وإن اشترى العامل عبدا للعتق وأعتقه، يريد: وهو موسر، فإنه يعتق عليه (١٠) ويغرم لرب المال رأس ماله