تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
أما إذا ابتاع (١) منه شيئا لنفسه، فإن ذلك جائز، نص عليه في العتبية.
وانظر قوله: (ولا يجوز)، مع قوله في المدونة: لا يعجبني، لأنى أخاف إن صح هذا من هذين ألا يصح من غيرهما (٢)، فإن ظاهره الكراهة، وهو نص الموازية (٣). ولمالك فيها، وفي الأسدية: الجواز إذا صح الأمر بينهما، واختاره اللخمي في اليسير فقط (٤).
قوله: (أو بنسيئة وإن أذن) أي: وكذا لا يجوز له أن يشترى بنسيئة، وإن أذن له رب المال في ذلك.
قوله: (أو بأكثر) أي: بأكثر من مال القراض ولو كان من غير رب المال، لأن (٥) ذلك الزائد من ضمانه، قال في المدونة: ولا خير فيه (٦).
قوله: (ولا أخذه من غيره، إن كان الثاني يشغله عن الأول) يريد: أن العامل لا يجوز له أن يأخذ قراضًا آخر من غير رب المال، إن كان القراض الثاني يشغله عن العمل في القراض الأول، وإلا جاز له أخذه.
قوله: (ولا بيع (٧) ربه سلعة بلا إذن) أي: وكذا لا يجوز لرب المال أن يبيع سلعة من سلع القراض بغير إذن العامل، يريد: لأن العامل هو الذي يحرك المال وينميه دون ربه، قال في المدونة: وللعامل الرد والإجازة (٨).
قوله: (وجبر خسره (٩) وما تلف، وإن قبل عمله) إطلاق الخسارة على ما قبل العمل مجاز (١٠)؛ لأن الخسارة لا تكون إلا عن تحريك المال، قال في المدونة: وإذا ضاع بعض