Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في أحكام القراض]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٤/ ٥١٣

قوله: (وهي (١) للمشترط وإن لم تجب) هو جواب عن سؤال مقدر، و (٢) كأن قائلا قال له: ما ذكرته من الجواز (٣) يؤدي إلى القراض (٤) بجزء مجهول؛ لأن الزكاة قد لا تجب، إما لقصور الربح عن النصاب، أو لعدم حولان الحول على المال؟ . فأجاب: بأن ذلك يرجع إلى جزء معلوم؛ لأن المراد أن لمشترط الزكاة ربع عشر الربح، ثم يقتسمان (٥) ما بقى، سواء وجبت الزكاة أم (٦) لم تجب؛ ولهذا قال: (وإن لم تجب) أي: والجزء لمشترطه منهما وإن لم تجب الزكاة.

قوله: (والربح لأحدهما أو لغيرهما) أي: وهكذا يجوز أن يعقد القراض على أن يكون الربح كله لأحدهما أو لغيرهما (٧)، ابن عبد السلام (٨): ولا خلاف أعلمه في ذلك في المذهب (٩)، على أن الباجي قال: هو مشهور المذهب. وحيث شرط الربح للعامل، فإن قال له رب المال (١٠): اعمل ولك ربحه فضمانه من العامل؛ لأنه كالسلف، وإليه أشار بقوله: (وضمنه في الربح (١١) له).

قوله: (إن لم ينفه، ولم يسم قراضا) إشارة إلى أن الضمان عليه مشروط بشرطين:

الأول: أن لا ينفيه، فإن نفاه بأن قال له: اعمل ولا ضمان عليك، فإنه لا يضمنه، وقاله (١٢) اللخمي.

الثاني: أن لا يسمى ذلك قراضا، فإن قال له: اعمل في هذا (١٣)، فإن قال له: اعمل