Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في الشفعة]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٤/ ٤٥٧

المشتري (١) دفع الحصة للشفيع إن سلم، أي: إذا قال المشتري (٢) عند قول الشفيع (أخذت) وأنا سلمت، فليس له حينئذ رجوع ولا للآخر. ويحتمل أن يكون فاعل (سلم) هو الشفيع، ويكون المعنى: ولزم المشتري دفع الحصة إن سلم له الشفيع الثمن، والأول أظهر؛ فإن ابن رشد ذكر المسألة كذلك فقال: إن الشفيع إذا قال: أخذت وقال المبتاع: سلمت، فإن الإمام يؤجل الشفيع في دفع الثمن، فإن لم يأت به فليس لأحدهما رجوع، ويباع (٣) للمشتري من مال الشفيع (٤) حتى يوفى ذلك (٥).

قوله: (فإن سكت فله نقضه) أي: فإن قال الشفيع "أخذت"، وسكت المشتري، يريد: ولم يأت الشفيع بالثمن، فله -أي: للمبتاع- نقض ذلك البيع وله إبقاؤه (٦)، ويباع له من مال الشفيع حتى يوفى له ذلك، وإن شاء أخذ الشقص. ابن رشد: ولا خيار للشفيع، قال: وهذا الوجه في المدونة.

قوله: (وإن قال: أنا "آخذ"، أُجِّل ثلاثا للنقد) أي: فإن قال الشفيع أنا آخذ بشفعتي، ولم يقل أخذتها، فإن الإمام يؤجله للنقد (٧) ثلاث ليال، يريد: إذا طلب ذلك، وقاله في المدونة، وبه العمل والقضاء (٨)، وقال ابن الماجشون: يؤخر عشرة أيام ونحوها مما يقرب، وليس على المشتري فيه ضرر، وقال أصبغ: يؤخر (٩) على قدر المال في القلة والكثرة، وحاله في العسر واليسر، فيؤجل خمسة عشر يومًا، وأقصى ذلك الشهر (١٠) إن رأى ذلك الحاكم، ولا أدري ما وراء ذلك (١١).