Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في الشفعة]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٤/ ٤٤٢

وإليه ذهب الباجي، وفاق (١)؟ وإليه ذهب (٢) سحنون، وابن لبابة، قال سحنون: ومعنى المدونة أنها بئر واحدة، ومعنى العتبية أنها آبار كثيرة. وقال ابن لبابة: معنى المدونة (٣) أنها بئر لا فناء لها، ومعنى العتبية أنها بئر لها فناء وأرض مشتركة يكون فيها القلد (٤). وإلى التأويل الأول أشار بقوله: (وأولت أَيْضًا) أي: المدونة (بالمتحدة)، وأشار بقوله: (أيضا) إلى التأويل الثاني.

قوله: (لا عرض) أي: فإنه لا شفعة فيه، كالحيوان. وحكى بعض الشافعية عن مالك: الشفعة فيها (٥)، وهو منكر (٦).

قوله: (وكتابة) أي: وكذلك لا شفعة في الكتابة، ومعنى ذلك: أن السيد إذا باع كتابة مكاتبه لشخص، فليس للمكاتب أخذ ذلك (٧) من المبتاع. وقيل: هو أحق منه (٨)، وهذا ليس من الشفعة في شيء. قوله: (ودين) (٩) يريد: أن (١٠) الدين إذا باعه ربه لغير المديان، فليس للمديان مقال. وقيل: هو أحق بذلك. وظاهر المذهب: أنه لا يكون أحق، وعن مالك: أراه حسنا، ولا أرى أن يقضى به (١١)، وقال أشهب: يقضى به، وكذلك الكتابة (١٢).

قوله: (وعلو على سفل، وعكسه) قال في المدونة: ومن له علو دار ولآخر (١٣)