Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في الشفعة]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٤/ ٤٣٤

دين له في ذمة الشريك، فإن الشفيع ليس له أخذه إلا بالثمن (١)، وهو مذهب المدونة، وروي عن مالك (٢)، قال عنه (٣) أشهب وغيره: وكذلك لو كان البائع عديما بذلك الدين (٤) فلا يأخذه الشفيع (٥) إلا بمثله أو يترك (٦)، قال: ولا قيمة في الذهب والفضة، وإنما القيمة في العروض (٧) وعنه أيضا: إن كان الدين إلى سنة فلا يأخذ الشفيع ذلك إلا بقيمة الدين عرضا يدفعه الآن، وكذا إن لم يقم الشفيع حتى حل الأجل. وقال سحنون: يقوم الدين بعرض نقدا، ثم يقوم العرض بعين، ثم يأخذه الشفيع بذلك (٨).

ابن المواز: فإن اشتراه منه بعد حلول الأجل، فلا يأخذه الشفيع إلا بالعدد بعينه (٩).

قوله: (أو قيمته) أي: فإن كان الثمن من ذوات القيم، أخذ الشفيع الشقص بقيمة ذلك الثمن، كما تقدم، و"أو" في كلامه تفصيلية.

قوله: (برهنه وضامنه) أي: فإن وقع التبايع برهن أو ضامن، فلا يأخذ (١٠) الشفيع ذلك إلا برهنه أو ضامنه، أي: رهن مثل رهنه أو ضامن مثل ضامنه، وقاله أشهب، وعنه أيضا: إذا كان الشفيع أملأ من الضامن ومن المشترى، أخذه بلا ضامن. ولا رهن (١١)، واختار محمد الأول (١٢).

قوله: (وأجرة دلال وعقد شراء) هو معطوف على قوله: (بمثل الثمن)، والمعنى: أن الشفيع يأخذ الشقص بمثل الثمن أو قيمته وأجرة الدلال وأجرة كاتب عقد الشراء،