Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في العارية]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٤/ ٣٧٥

وقاله في المدونة، في باب (١) العارية، وفيها (٢) في باب آخر بعده قيمة ما أنفق، واختلف الأشياخ هل هو اختلاف من القول أو ليس بخلاف، واختلف القائلون بهذا فمنهم من قال: قيمة ما أنفق إذا أخرج من عنده شيئا من آجر وجير ونحوه ولم يشتره (٣)، وما أنفق إن دفع من عنده ثمنا فاشترى به هذه الأشياء، ومنهم من قال: قيمة ما أنفق (٤) إذا طال الأمد (٥)؛ لأنه (٦) يتغير بانتفاعه، وما أنفق إذا كان بالقرب جدا كاليوم واليومين (٧)، ومنهم من قال: قيمة ما أنفق إذا اشترى ذلك بتغابن، وما أنفق إذا لم يشترِ ذلك (٨) بتغابن، انظر الكبير (٩).

(المتن)

وَإِنِ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْبِنَاءِ أو الْغَرْسِ فَكَالْغَصْبِ، وَإِنِ ادَّعَاهَا الآخِذُ وَالْمَالِكُ: الْكِرَاءَ: فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ، إِلَّا أَنْ يَأْنَفَ مِثْلُهُ كَزَائِدِ الْمَسَافَةِ إِنْ لَمْ يَزِدْ، وَإِلَّا فَلِلْمُسْتَعِيرِ فِي نَفْي الضَّمَانِ وَالْكِرَاءِ، وَإنْ بِرَسُولٍ مُخَالِفٍ كَدَعْوَاهُ رَدَّ مَا لَمْ يَضْمَنْ، وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُرْسَلٌ لاسْتِعَارَةِ حُلِيٍّ وَتَلِفَ ضَمِنَهُ مُرْسِلُهُ؛ إِنْ صَدَّقَهُ، وَإِلَّا حَلَفَ وَبَرِئَ، ثُمَّ حَلَفَ الرَّسُولُ وَبَرِئَ، وَإِنِ اعْتَرَفَ بِالْعَدَاءِ ضَمِنَ الْحُرُّ، وَالْعَبْدُ فِي ذِمَّتِهِ إِنْ عَتَقَ. وَإِنْ قَالَ أَوْصَلْتُهُ لَهُمْ فَعَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ الْيَمِينُ. وَمُؤْنَةُ أَخْذِهَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ، كَرَدِّهَا عَلَى الأَظْهَرِ، وَفِي عَلَفِ الدَّابَّةِ قَوْلَانِ.

(الشرح)

قوله: (وَإِنِ انْقَضَتْ مُدَّةُ البِنَاءِ أو الغَرْسِ فَكَالغَصْبِ (١٠)) أي: فإن أعاره الأرض مدة معلومة لبناء أو غرس ففعل ثم انقضت تلك المدة، فإن الحكم فيها حينئذ يصير