تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
حبيب: النصف (١). ونقل المازري: أنه يؤذن لها إذا صليت العشاء (٢).
قوله: (وَصِحَّتُهُ بِإِسْلامٍ وَعَقْلٍ وَذُكُورَةٍ وَبُلُوغٍ) يعني: أن شرط (٣) صحة الأذان الإسلام، فلا يعتد بأذان الكافر، والعقل فلا يعتد بأذان مجنون أو سكران، والذكورة (٤) فلا يؤذِّن النساء؛ لأن أصواتهن عورة، والبلوغ فلا يؤذِّن الصبي، وهو المشهور وهو مذهب المدونة (٥)، وجوز مالك في الحاوي الأذان له، وقال أشهب: يؤذن حيث لا يوجد غيره (٦).
(المتن)
ونُدِبَ مُتَطَهِّرٌ صَيِّتٌ، مُرْتَفِعٌ، قَائِمٌ إِلَّا لِعُذْرٍ، مُسْتَقْبِلٌ إِلَّا لإِسْمَاعٍ، وَحِكَايتُهُ لِسَامِعِهِ لِمُنْتَهَى الشَّهَادَتَيْنِ، مُثَنًّى، وَلَوْ مُتَنَفِّلًا، لَا مُفْتَرِضًا. وَأَذَانُ فَذٍ إِنْ سَافَرَ، لَا جَمَاعَةٍ لَمْ تَطْلُبْ عَلَى الْمُخْتَارِ. وَجَازَ أَعْمَى، وَتَعَدُّدُهُ وَتَرَتُّبُهُمْ، إِلَّا الْمَغْرِبَ وَجَمْعُهُمْ كُلٌّ عَلَى أَذَانِهِ، وَإِقَامَةُ غَيْرِ مَنْ أَذَّنَ، وَحِكَايتُهُ قَبْلَهُ، وَأُجْرَةٌ عَلَيْهِ، أَوْ مَعَ صَلَاةٍ. وَكُرِهَ عَلَيهَا، وَسَلَامٌ عَلَيْهِ كَمُلَبٍّ وَاِقَامَةُ رَاكِبٍ، أَوْ مُعِيدٍ لِصَلَاتِهِ كَأَذَانِهِ.
(الشرح)
قوله: (وَنُدِبَ مُتَطَهِّرٌ، صَيِّتٌ، مُرْتَفِعٌ، قَائِمٌ إِلا لِعُذْرٍ، مُسْتَقْبِل إِلَّا لإِسْماعٍ (٧)) يعني:
أنه يستحب أن يكون المؤذن متطهرًا. قال مالك في المختصر: وأذانه على وضوء أفضل.
وروى موسى (٨) عن ابن القاسم