تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
ونقدها، وإنما (١) لم يكن له مقال لاستواء الحال في ذلك.
قوله: (أَوْ شَاةً بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى بهِ اثْنتثيْنِ لم يمكنْ إِفْرَادُهُمَا) أي: وهكذا لا كلام للموكل إذا دفع للوكيل دينارًا على أَن يشتري له به شاة، فاشترى به شاتين، وهو غير قادر على إفراد أحدهما عن الآخر، وذلك لازم للموكل.
قوله: (وإلا خُيِّرَ في الثَّانِيَةِ) أي: وإن كان قادرًا على الإفراد خير موكله.
ابن شاس: فإن اشتراهما واحدة بعد أخرى، فالثانية له إن لم يجز الموكل عقده، ويسترجع منه حصتها من الثمن، وقال ابن الماجشون: إنما يخير (٢) في قبولهما، وردهما، وقال أصبغ: يلزمان الموكل ولم يقيد جوابه، وهذه طريقة (٣)، وقال اللخمي: أنه لا يختلف المذهب (٤) في اللزوم إذا لم يُمكن الإفراد، وهي طريقة ثانية.
قوله: (أَوْ أَخَذَ في سَلَمِكَ حَمِيلًا أو رَهْنًا (٥)) أي: وكذا لا كلام للموكل إذا أمره أن يسلم له في طعام ففعل، وأخذ رهنًا أو حميلًا بذلك؛ لأنه زيادة توثق، وقاله في المدونة، وقال اللخمي: إن نقص لأجل الحميل أو الرهن فالموكل بالخيار (٦).
قوله: (وَضَمِنَهُ قَبْلَ عِلْمِكَ بِهِ وَرِضَاكَ) أي فإن هلك الرهن قبل علم الآمر ضمنه الوكيل، قال في المدونة: (٧) فإن هلك بعد علمك ورضاك به فهو منك (٨).
قوله: (وَفي ذَهَبٍ بع بِدَرَاهِمَ، وَعَكْسِهِ، قَوْلانِ) يريد: أن الآمر إذا قال لوكيله: بعْ بذهب فباع بدراهم أو عكسه، وهو قوله: (بع بدراهم) فباع بذهب قولان: أحدهما لزومه للآمر؛ لأن الغرض (٩) فيهما سواء والثاني لا يلزمه.
قوله: (وَحَنِثَ بِفِعْلِهِ في لا أَفْعَلُهُ إِلا بِنيَّةٍ) يريد: أن الآمر إذا حلف لا أفعل كذا