Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب (في الشركة)

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٤/ ٢٤٨

الشريكين يحتمل أن يريد بكلامه إذا مات أحدهما، وقال اللخمي: ومن قال (١): المال بيننا (٢) نصفين فإنه يصدق، وإلا فقوله: (وَحُمِلَ عَلَيْهِ فِي تَنَازُعِهِمَا) يغني (٣) عن (٤) ذلك، ولكن هذا ظاهره يوافق قول أشهب لا ابن القاسم، قال في الموازية عن ابن القاسم في شريكين أرادا المفاصلة، فقال أحدهما: لك الثلث، ولي الثلثان، وقال الآخر: المال بيننا نصفان، (٥) فلمدعي الثلثين النصف، ولمدعي النصف الثلث، ويقسم السدس بينهما نصفين، وقال أشهب: المال بينهما نصفان بعد أيمانهما؛ لأن كل واحد منهما (٦) حائز (٧) النصف فله حجة (٨)، ويحتمل أن يكون قوله: (وَلِمُدَّعِي النِّصْفِ) أي: في الربح.

وقوله: (وَحُمِلَ عَلَيْهِ فِي تَنَازُعِهِمَا) أي: في المال أو (٩) العكس، وقد أطال ابن يونس الكلام على هذه المسألة فانظره.

قوله: (وَالاشْتِرَاكِ فِيما بِيد أَحَدِهِمَا إِلا بِبَيِّنةٍ عَلَى كَإِرْثهِ) يريد: أن أحد المتشاركين المتفاوضين إذا ادّعى شيئًا في المال مما (١٠) بيده أنه له خاصّة، وقال شريكه: بل هو بيننا من المال المشترك، فإنّ القول قول من ادّعى الاشتراك، قال في المدونة: إلا ما قامت عليه البينة أنه لأحدهما بإرث أو هبة أو صدقة، أو كان له قبل التفاوض وأنه لم يفاوض (١١) عليه فيكون له خاصّة، والمفاوضة فيما سواه قائمة (١٢).