Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في أحكام الضمان]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٤/ ٢٣١

المازري: وقيل: هي يومان، وقيل: هي ثلاثة، قال: والأصح في هذا عندي مراعاة الضرر (١).

قوله: (وَلا يَسْقُطُ بِإِحْضَاره، إِنْ حُكِمَ بِه) أي: ولا يسقط الغرم عن الحميل بإحضار الغريم إن حكم بالغرم حاكم؛ لأنه حكم مضى فلا ينقض وهو المشهور، وقاله في المدونة (٢)، وعن سحنون: إذا أحضره سقط؛ لأنه إنما يغرم لغيبته، وقد وجد، والحكم يدور مع العلة وجودا وعدما (٣).

قوله: (لا إِنْ أثبَتَ (٤) عَدَمُهُ) أي: لا إن أثبت الحميل فقد الغريم، فإنه لا غرم عليه حينئذ، وقاله اللخمي، قال (٥): لأن يمين الغريم على العدم استظهار (٦)، وقال المازري: يجري فيه قولان؛ لأن الفقد إنما يثبت ببينة، ثم يحلف الغريم على ذلك (٧)، أي: فهل يغرم لتعذر هذه (٨) اليمين، أو لا لأنها استظهار.

قوله: (أَوْ مَوْتهُ) أي: أو (٩) أثبت الحميل موت الغريم فإنه لا غرم عليه.

وقوله: (في غَيبتِهِ) راجع إلى مسألة العدم والموت.

قوله: (وَلَوْ بِغَيْر بَلَدَهِ وَرَجَعَ بِهِ) انظره مع قوله: (في غيبته)، وإنما مراده أن يشير إلى ما وقع من الخلاف، والتفصيل في هذه المسألة ونصها عند ابن زرقون: ولو مات الغريم سقطت الحمالة بالوجه، وقاله في المدونة، وقال: وهذا إذا مات في بلده قبل أن يلزم الغريم إحضاره قبل الأجل أو بعده (١٠)، ومثله عن ابن القاسم، قال: لأنه وإن