Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في الرهن]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٤/ ١٠٨

الموازية والمجموعة كذلك وأنهما قسمان فقط (١)، وإلى هذا أشار بقوله: (وَهَلْ وَإِنْ قَالَ: ونَفَقَتُكِ في الرَّهْنِ؟ تَأْوِيلانِ).

قوله: (فَفِي افْتِقَارِ الرَّهْنِ لِلَفْظٍ مُصَرَّحٍ بِهِ تَأْوِيلانِ) وهو واضح مما تقدم، ولهذا ذكره مقرونًا بالفاء المقتضية للسببية؛ إذ هو كالنتيجة لما تقدم (٢) قبله، وذلك لأن من جعل الرهن رهنًا في النفقة وإن لم يقل وهو رهن بما أنفقت لا يحتاج عنده إلى تصريح (٣) بلفظ الرهن، ومن قال: لا يكون رهنًا بها حتى يقول وهو رهن بما أنفقت لا بد عنده من التصريح بلفظ الرهن (٤).

(المتن)

وإنْ أَنْفَقَ مُرْتَهِنٌ عَلَى كَشَجَرٍ خِيفَ عَلَيْهِ بُدِئَ بِالنَّفَقَةِ، وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى عَدَمِ جَبْرِ الرَّاهِنِ عَلَيهِ مُطْلَقًا، وَعَلَى التَّقْيِيدِ بِالتَّطَوُّعِ بَعْدَ الْعَقْدِ. وَضَمِنَهُ مُرْتَهِنٌ إِنْ كَانَ بِيَدِهِ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَشْهَدْ بَيِّنَةٌ بِكَحَرْقِهِ، وَلَوْ شَرَطَ الْبَرَاءَةَ، أَوْ عُلِمَ احْتِرَاقُ مَحَلِّهِ، إِلَّا بِبَقَاءِ بَعْضِهِ مُحْرَقًا، وَأُفْتِيَ بِعَدَمِهِ فِي الْعِلْمِ، وإلَّا فَلا. وَلَوِ اشْتَرَطَ ثُبُوتَهُ، إِلَّا أَنْ يُكَذِّبَهُ عُدُولٌ فِي دَعْوَاهُ مَوْتَ دَابَّةٍ أو عبد، وَحَلَفَ فِيمَا يُغَابُ عَلَيهِ أَنَّهُ تَلِفَ بِلا دُلْسَةٍ، وَلا يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ، وَاسْتَمَرَّ ضَمَانُهُ إِنْ قُبِضَ الدَّيْنُ، أَوْ وُهِبَ، إِلَّا أَنْ يُحْضِرَهُ، أَوْ يَدْعُوَهُ لِأخْذِهِ، فَيَقُولَ: اتْرُكْهُ عِنْدَكَ.

(الشرح)

قوله: (وَإِنْ أَنْفَقَ مُرْتَهِنٌ عَلَى كَشجَرٍ خِيفَ عَلَيْهِ: بُدِئَ بِالنّفَقَةِ) هذه المسألة مفروضة في المدونة فيمن ارتهن نخلًا ببئرها أو زرعًا أخضر ببئره فانهارت البئر وأبى الراهن أن يصلح فأصلح المرتهن البئر (٥) لخوف هلاك الزرع والنخل والشجر، ثم قال فيها: فلا رجوع له بما أنفق على الراهن، ولكن يكون (٦) له ذلك في الزرع، وفي رقاب النخل يبدأ فيه بنفقته فما فضل كان في دينه فإن بقي بعد ذلك شيء كان لربه (٧)، أبو الحسن الصغير