تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
الربا (١)، ومن اعتبر ادخار الاقتيات لم يجره فيها (٢).
قوله (وَبَلَحٍ إِنْ صَغُرَ) مذهب المدونة أنه علف (٣)، والطَّلع كذلك، بل أجرى اللخمي الخلاف في البلح الصغير (٤)، وأجاز ابن القاسم البلح الصغير بالكبير، وبالبسر والرطب متفاضلًا يدًا بيد (٥)، وحكاه ابن يونس (٦) عن مالك في الصغير والكبير وفي كتاب القسم هو علف، واحترز بقوله (إِنْ صَغُرَ) من الكبير؛ فإنه لا يجوز فيه التفاضل على المشهور، وهو مذهب المدونة (٧)، وقال أبو إسحاق: وليس بربوي؛ لأنه لا يدخر فأشبه الخضر (٨). اللخمي (٩): وهو أحسن (١٠).
قوله (وَمَاءٍ) أي: وكذلك الماء لا يدخله الربا، وهو المعروف.
(المتن)
وَيَجُوزُ بِطَعَامٍ إِلَى أَجَلٍ. وَالطَّحْنُ، والْعَجْنُ، وَالصَّلْقُ، إِلَّا التُّرْمُسَ. وَالنَّبِيذُ لَا يَنْقُلُ، بِخَلَافِ خَلِّهِ، وَطَبْخِ لَحْمٍ بِأبْزَارٍ، وَشَيِّهِ، وَتَجْفِيفِهِ بِهَا، وَالْخُبْزِ، وَقَلْيِ قَمْحٍ وَسَوِيقٍ وَسَمْنٍ. وَجَازَ تَمْرٌ وَلو قَدُمَ بِتَمْرٍ، وَحَلِيبٌ، وَرُطَبٌ، وَمَشْوِيٌّ، وَقَدِيدٌ، وَعَفِنٌ، وَزُبْدٌ وَسَمْنٌ، وَجُننٌ وَأَقِطٌ بِمِثْلِهَا، كَزَيْتُونٍ وَلَحْم، لَا رَطْبِهِمَا بِيَابِسهِمَا. وَمَبْلُولٍ بِمِثْلِهِ وَلَبَنٍ بِزُبْدٍ، إِلَّا أَنْ يُخْرَجَ زُبْدُهُ، وَاعْتُبِرَ الدَّقِيقُ فِي خُبْزٍ بِمِثْلِهِ: كَعَجِينٍ بِحِنْطَةٍ أَوْ دَقِيقٍ. وَجَازَ قَمْحٌ بِدَقِيقٍ، وَهَلْ إِنْ وُزِنَا؟ تَرَدُّدٌ.
(الشرح)
قوله (وَيَجُوزُ بِطَعَامٍ إلى أَجَلٍ) (١١) ويجوز فيه التفاضل، والمشهور جواز بيعه بالطعام