تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
بقوله: (وَالأَظْهَرُ خِلافُهُ).
الشيخ: الأول هو الذي يؤخذ من كلام ابن القاسم في المدونة (١)، وكلام غيره.
(المتن)
وَكُرِهَ لِمَنْ لَا يُؤْمَنُ، وَفُسِخَ مِمَّنْ يَغِشُّ، إِلَّا أَنْ يَفُوتَ، فَهَلْ يَمْلِكُهُ، أَوْ يَتَصَدَّقُ بِالْجَمِيعِ، أَوْ بِالزَّائِدِ عَلَى مَنْ لَا يَغِشُّ؟ أَقْوَالٌ. وَقَضَاءُ قَرْضٍ بِمُسَاوٍ وَأَفْضَلَ صِفَةً. وَإِنْ حَلَّ الأَجَلُ بِأَقَلً صِفَةً وَقَدْرًا، لَا أَزَيَدَ عَدَدًا أَوْ وَزْنًا، إلَّا كَرُجْحَانِ مِيزَانٍ أَوْ دَارَ الْفَضْلُ مِنَ الْجَانِبَينِ، وَثَمَنُ الْمَبِيعِ مِنَ الْعَيْنِ كَذَلِكَ، وَجَازَ بِأَكْثَرَ، وَدَارَ الْفَضْلُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ بِسِكَّةٍ وَصِيَاغَةٍ وَجَوْدَةٍ وَإِنْ بَطَلَتْ فُلُوسٌ فَالْمِثْلُ. أَوْ عُدِمَتْ فَالْقِيمَةُ وَقْتَ اجْتِمَاعِ الاسْتِحْقَاقِ وَالْعَدَمِ، وَتُصُدِّقَ بِمَا غُشَّ وَلَوْ كَثُرَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاه كَذَلِكَ، إِلَّا الْعَالِمَ بِعَيْبِهِ كَبَلِّ الْخُمُرِ بِالنَّشَاء، وَسَبْكِ ذَهَبٍ جَيِّدٍ وَرَدِيءٍ، وَنَفْخِ اللَّحْمِ.
(الشرح)
قوله: (وَكُرِهَ لِمَنْ لا يُؤْمَنُ) أي: وكره بيع المغشوش لمن لا يؤمن أن يغش به، قال في البيان: كالصيارفة، قال: ولا يحل له أن يغش بها (٢) ولا أن يبيعها لمن يغش بها، ويجوز أن تباع ممن (٣) يكسرها أو ممن يعلم أنه لا يغش بها.
ابن رشد: باتفاق، وإن باعها (٤) ممن (٥) لا يعلم (٦) أنه يغش بها فليس عليه إلا الاستغفار، وإن باعها ممن يعلم أنه يغش بها وجب عليه (٧) أن يستردها (٨).
قوله: (وَفُسِخَ مِمَّنْ يَغِشُ إلَّا أَنْ يَفُوتَ، فَهَلْ يَمْلِكُهُ أَوْ يَتَصَدَّق بِالجْمِيعِ أَوْ بِالزَّائِدِ عَلَى مَنْ لا يَغِشُّ؟ أَقْوَالٌ)