Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل [باب في الصرف]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٣/ ٤٩١

موكله؛ فإن ذلك جائز، نص عليه ابن رشد (١)، وابن شاس (٢)، وقيل: بالمنع مطلقًا. ابن عبد السلام: وظاهر النصوص الكراهة (٣). المازري: وقال ابن القاسم: لا خير فيه، وأمضاه أشهب إن وقع، وقال: يفسخ إذا (٤) افترقا قبل قبض الوكيل. وقال ابن وهب: لا بأس به (٥).

قوله: (أَوْ غَابَ نَقْدُ أَحَدِهِمَا وَطَالَ أوْ نَقْدَاهُما) هذا أيضًا مما يمنع فيه الصرف على المشهور، ومعناه: أن عقد الصرف إذا وقع وكان نقد أحد المتصارفين غائبًا في داره مثلًا، أو حانوته (٦) لا يجوز ويفسخ، فأحرى غيبة النقدين معًا.

قوله: (أَوْ بِمُوَاعَدَةٍ) هذا معنى قوله في المدونة: ولو قال له المبتاع: اذهب بنا إلى السوق بدراهمك، فإن كانت جيادًا أخذتها منك كذا وكذا درهما بدينار، لم يجز؛ ولكن يسير معه من غير مواعدة، وهذا نص في التحريم، قيل: وهو المشهور (٧).

المازري: المشهور (٨) الكراهة، ونسبه اللخمي لمالك وابن القاسم (٩)، وعن ابن وهب وابن عبد الحكم جواز ذلك (١٠)، واستحسنه اللخمي (١١)، وحرف الجر في كلامه متعلق بمحذوف تقديره: وحرم الصرف بمواعدة، ثم عطف عليه.

قوله: (أَوْ بِدَيْنٍ، إِنْ تَأَجَّلَ، وَإِنْ مِنْ أَحَدِهِمَا) (١٢) أي: وحرم الصرف بدين مؤجل ولو من أحد المتصارفين، ومعنى ذلك: أن يكون لوا حد عند آخر دنانير (١٣)، ويكون