تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
الدفتر (١) المكتوب فيه صفة ما في العدل ينظره المشتري ثم يشتري (٢) ما في العدل عليه، وقيل: لا يجوز.
قوله: (وَمِنَ الأَعْمَى) أي: وجاز البيع من الأعمى، يريد: والشراء بالصفة للضرورة.
ابن شاس: وسواء ولد أعمى أو طرأ عليه بعد (٣) ذلك.
وقال الأبهري: لا يصح ذلك ممن ولد أعمى؛ لأنه لا (٤) يقف على حقائق المدرك (٥) بمجرد الوصف (٦).
ابن عبد السلام (٧): ومعناه عندي: فيمن (٨) تقدم له إبصار في الصغر (٩).
قوله: (وَبِرُؤْيَةٍ لا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا) أي: وكذلك يجوز البيع إذا رؤى المبيع قبل العقد في مدة لا يتغير فيها بعدها (١٠) إلى حين العقد، فلو كان يتغير في مثل تلك المدة لَمْ يجز.
قوله: (وَحَلَفَ مُدَّعٍ لِبَيْعِ بِرْنَامِجٍ أن موَافَقَته لِلْمَكْتُوبِ) يريد: (١١) أن المشتري إذا قال: وجدت المبيع على غير الصفة ولم يعلم (١٢) ذلك إلَّا من قوله، وقال البائع: لَمْ يكن ذلك (١٣) مخالفًا للجنس المشترط أو قال: إنما بعتك على البرنامج، فإن القول قول البائع مع يمينه. قال في المدونة: لأن المبتاع صدقه إذ قبض على صفته (١٤)، وإلى هذا أشار