Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في النفقة بالنكاح والملك والقرابة] فصل [في حضانة الذكر والأنثى]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٣/ ٤٥٠

خَالِيَّةٌ) أي: من زوج، وهي جملة حالية.

وأما قوله: (أَوْ لِتَأَيُّمِهَا قَبْلَ عِلْمِهِ) فيريد به (١) أن المرأة إذا تزوجت ودخل بها الزوج، ثم طلقها أو مات عنها قبل علم الولي، فإنه لا مقال له في ذلك.

قوله: (وَللْحَاضِنَةِ قَبْضُ نَفَقَتِهِ) أي (٢): نفقة المحضون. يريد: وكسوته وغطائه ووطائه، ولو قال الولي: هو (٣) يأكل عندي ويأوي (٤) إليك، لَمْ يكن له ذلك؛ لأنه مما يضر بالحاضنة وبالولد أيضًا؛ لأن الأطفال يأكلون في كلّ وقت، وقاله غير واحد. وعن (٥) سحنون في الخالة الحاضنة: يقول الأب: إنها تأكل ما أعطيه (٦)، وطلب الولد يأكل عنده ويعلمه (٧) أن له ذلك.

قوله: (وَالسُّكْنَى بِالاجْتِهَادِ) أي: وللحاضنة السكنى وهو مذهب المدونة (٨) وهو (٩) المشهور خلافًا لابن وهب، وعلى الأول فقال سحنون: هي (١٠) على حسب الاجتهاد ونحوه لابن القاسم.

وعن يحيى بن عمر: هي (١١) على قدر الجماجم (١٢). وقيل: لا شيء على المرأة في يسر الأب، وقيل: هي على الموسر من الأب والحاضنة، وقيل: لا شيء على الأم من السكنى. وقال اللخمي: إن كان الأب في مسكن يملكه أو بكراء ولو كان ولده معه لَمْ يزد عليه في الكراء فلا شيء عليه، وإن كان يزاد عليه أو يزاد عليها هي لأجل الولد