Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في النفقة بالنكاح والملك والقرابة] فصل [في حضانة الذكر والأنثى]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٣/ ٤٣٨

في الذَّكر (١) للاحتلام، وهو مذهب المدونة (٢)، ولابن شعبان حتى يحتلم الغلام صحيح العقل والبدن (٣).

وفي المختصر: حتى يثغر، وقاله أبو مصعب. وفي الإناث حتى يتزوجن ويدخلن، وقاله في المدونة (٤)، وهو معنى قوله: (كالنفقة)، و"اللام" في قوله: (للأم) متعلقة بحضانة، وفي البلوغ متعلقة بمحذوف، والتقدير: وحضانةُ الذَّكر للأم مستمرة إلى البلوغ، والأنثى حتى يدخل بها الزوج.

قوله: (وَلَوْ أَمَةً عَتَقَ وَلَدُهَا) يعني أن الحضانة ثابتة للأمِّ ولو كانت أمة وقد عتق الولد، وقاله في المدونة (٥)، واستشكله اللخمي (٦)، قال: لأن الغالب من (٧) الأمة أنَّها مقهورةٌ بأعمال ساداتها، وقد منعت الأم الحرة إذا تزوجت به (٨) لما يتعلق بها من حقوق الزوجية، فكيف بالأمة؟ (٩) قال في المدونة: ولأم الولد تعتق ما للحرة من الحضانة (١٠)، وهذا هو الأصح، وإليه أشار بقوله: (أَوْ أُمَّ وَلَدٍ). وقال ابن وهب: لا حضانة لها (١١).

قوله: (وَللأَب تَعَاهُدُهُ وَأَدَبُهُ وَبَعْثُهُ لِلْمَكْتَب) هكذا قال في المدونة (١٢)، وزاد فيها: ولا يبيت إلَّا عندها. يريد: وكذلك غيره من الأَولياء الذين ينظرون في أمر الصبيِّ.

قوله: (ثُمَّ أُمِّهَا) يريد أنَّ الحضانة تنتقل عن الأم إذا ماتت أو سقطت حضانتها لمانع إلى أمها؛ لأن شفقتها وحنانها على ولد ابنتها يقرب من شفقة الأمِّ وحنانها عليه.