Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في النفقة بالنكاح والملك والقرابة]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٣/ ٤٢٥

مِلْكِهِ، وَأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْهُ فِي عِلْمِهِمْ، ثُمَّ بَيِّنَةٌ بِالْحِيَازَةِ قَائِلَةٌ هَذَا الَّذِي حُزْنَاهُ هِيَ الدار الَّتِي شُهِدَ بِمِلْكِهَا لِلْغَائِبِ، وَإِنْ تَنَازَعَا فِي عُسْرِهِ فِي غَيْبَتِهِ اعْتُبِرَ حَالُ قُدُومِهِ، وَفِي إِرْسَالِهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا إِنْ رَفَعَتْ مِنْ يَوْمِئِذٍ لِحَاكِمٍ لَا لِعُدُولٍ وَجِيرَانٍ، وَإِلَّا فَقَوْلُهُ كَالْحَاضِرِ، وَحَلَفَ لَقَدْ قَبَضَتْهَا لَا بعتها، وَفِيمَا فَرَضَهُ، فَقَوْلُهُ إِنْ أَشْبَهَ، وَإِلَّا فَقَوْلُهَا، إِنْ أَشْبَهَ وَإِلَّا ابْتَدَأَ الْفَرْضَ، وَفِي حَلِفِ مُدَّعِي الأَشْبَهِ تَأوِيلانِ.

(الشرح)

قوله: (وطَلَبُهُ عِنْدَ سَفَرِهِ بِنَفَقَةِ الْمَسْتَقْبلِ ليَدْفَعَهَا لَهَا أَوْ يُقِيمَ في كَفِيلًا) هو معطوف على قوله: (ولها الفسخ بكذا (١))، أي: ولها طلب الزوج بنفقتها أو نفقة ولدها في المستقبل إذا قصد السفر ليدفع لها مقدار ما تنفقه في غيبته أو يقيم من يدفع لها ذلك كما كان هو يدفعها من مياومة أو مشاهرة أو غيرهما، وهو مذهب المدونة (٢)، ولعبد الملك: لا يقيم لها كفيلًا وهي في العصمة إذا سافر (٣).

قوله: (وفُرِضَ فِي مَالِ الْغَائِبِ) أي: وفرض لها الحاكم النفقة في مال الزوج الغائب إذا كان له مال، ولو قامت أم ولد الغائب وأثبتت (٤) غيبته لتلوم الحاكم له شهرًا ونحوه، ثم بعد ذلك أعتقها عليه، واعتدت بحيضة وليس عليها يمين أنه لَمْ يترك لها شيئًا، أو لم يبعث لها شيئًا.

قوله: (ووَدِيعَتِهِ ودَيْنِهِ) هكذا قال في المدونة، ونصه: وإن كانت له ودائع وديون فرض للزوجة فيها (٥) نفقتها في ذلك (٦) وهذا هو المشهور، وعن ابن كنانة (٧) أن الوديعة لا يقضى منها دين ولا غيره، أي: من النفقات (٨). أبو عمران: وهو القياس إذ لو حضر الغائب، وأنكرها لَمْ يكن للغرماء إليها سبيل، ولأنه قد يقول: ليست الوديعة