تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
وظاهره أن (١) الحنث (٢) بمجرد الحلف عليه وهو قول مالك، وقال ابن حبيب: لا يحنث حتى يحلف لا يدخلون إليها، ولا تخرج هي لهم (٣).
قوله: (كَحَلْفِهِ أَنْ لا تَزُورَ وَالِدَيْهَا إِنْ كَانَتْ مَأْمُونَةً) أي: وكذا يحنث إذا حلف عليها أن لا تزور أبويها بشرط أن تكون مأمونة.
مالك: وأرى أن يقضى عليه بزيارتهما (٤) بالأمر الذي فيه الصلاح والصلة (٥)، فإن لَمْ تكن مأمونة فليس لها الخروج اتفاقًا إن كانت شابة، وأما المتجالة فيجوز خروجها (٦) باتفاق.
قوله: (ولَوْ شَابَّةً) هذا هو الظاهر؛ أي: إذا كانت مأمونة، وقال ابن حبيب: لا يحنث حتى يمنعها من الخروج إليهم، ويمنعهم من الدخول إليها (٧).
قوله: (لا إِنْ حَلَفَ لا تَخْرُجُ) أي: فلا يحنث (٨)؛ لأنه حلف على أمر جائز.
قوله: (وقُضِيَ لِلصِّغَارِ (٩) كُلِّ يَوْمٍ وللْكِبَارِ فِي كلّ جمعة) يريد: أن أولاد المرأة إن كانوا صغارًا قضي لهم بالدخول عليها كلّ يوم مرّة لاحتياجها إلى تفقد حالهم، وإن كانوا كبارًا ففي كلّ جمعة مرّة (١٠) لقلة حاجتهم إليها.
ابن المشاور (١١): وإذا اتهم الأبوان على إفسادها على زوجها زاراها في كلّ جمعة مرّة بأمينة تحضرهما (١٢)، وإليه أشار بقوله: (كالولدين (١٣) ومع (١٤) أمينة إن اتهمهما).