Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٣/ ٤٠١

الواحدة أو الرجل الواحد أو المرأتين، إذا لَمْ يفش من قولهما قبل العقد.

قوله: (وَرَضَاعُ الْكُفْرِ مُعْتَبَرٌ) أي: فلا يرتفع حكمه بالإسلام كما لا يرتفع حكم النسب به، قال في المدونة: وحرمة الرضاع بين الأحرار والعبيد (١) وفي الشرك والإسلام واحد.

قوله: (وَالْغِيلَةُ وَطْءُ المُرْضِعِ) (٢) الغِيلة بكسر الغين المعجمة، وقيل: بالفتح أيضًا (٣) اسم من (٤) الغيل، وهو إرضاع المرأة ولدها وزوجها يطأها، وأصله من الضرر، وقيل من الزيادة، وقد ورد في الموطأ وغيره عنه ﵇ أنه قال: "لقد هممتُ أن أنهى عن الغيلة حتى سمعت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم، (٥) فاختلف في مراده ﵇ بالغيلة، فقيل: وطء المرضع، وهو مذهب المدونة (٦)، وهو الظاهر، فقيل: هو عام (٧) سواء أنزل أم لا، وإليه ذهب ابن حبيب أو حتى ينزل، وإليه ذهب أبو عمران (٨)، وقيل: الغيلة إرضاع الحامل، وهو أيضًا في المدونة (٩)، وإنما كان الأول هو الظاهر؛ لأن المشاهدة تدل على ذلك (١٠) أن إرضاع الحامل مضرٌّ، وهو ﵇ قد نهى عن الغيلة للضرر كما في الحديث، وقد قال مالك: لا ينهى عنها للحديث (١١)، ولهذا