Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في العدة] فصل [في أحكام المفقود]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٣/ ٣٥٤

إلَّا مثله (١).

وكلام الشيخ هنا نص عليه ابن الحاجب بهذه العبارة (٢)، وتأول رواية أشهب عليه، وفيه بُعد فتأمله (٣).

قوله: (وللْمُعْتَدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ أَو الْمَحْبُوسَةِ بِسَبَبِهِ فِي حَيَاتِهِ السُّكْنَى) يريد: أن السكنى واجبة للمطلقة، يريد الرجعية أو (٤) البائن لأنَّها محبوسة بسببه، وقاله في المدونة (٥)، ولهذا كان قوله: (٦) (أو المحبوسة بسببه) من باب عطف العام على الخاص (٧)، وذكره ليشمل من فسخ نكاحها لفساده؛ لأنَّها محبوسة بسببه في الاستبراء، وكذلك الملاعنة على المشهور، وقيل: لا سكنى لها، واختاره ابن رشد (٨) لانقطاع الزوجية وأسبابها بينهما (٩)، واحترز بقوله: (في حياته) مما إذا لَمْ يعثر (١٠) على فساد النِّكَاح إلَّا بعد ممات الزوج، فإن المرأة حينئذ لا يكون لها في مدة الاستبراء سكنى.

قوله: (وَلِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا إِنْ دَخَلَ بِهَا، وَالْمَسْكَنُ لَهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ) أي: وللمتوفي عنها أيضًا السكني، وإنما حذف ذكر السكنى من هذا الكلام استغناء عنه بما فوقه، والمشهور ما ذكره وهو مذهب المدونة (١١)، قيل: وإنما ألحق المنقود كراؤه بالملك؛ لأنه يملك منه (١٢) المنفعة المقصودة من الملك وهو السكنى (١٣) غالبًا، وقيد ذلك أبو عمران بأن تكون قد انتقلت إليه، وإلا