Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في العدة]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٣/ ٣٣٤

الحمل (١). وعن ابن عبد الحكم: إن أقصاه تسعة أشهر، ولا وجه له.

قوله: (وفِيهَا ولو تَزَوَّجَتْ قَبْلَ الْخَمْسِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَوَلَدَتْ لِخَمْسَةٍ يُلْحَقْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وحُدَّتْ واسْتُشْكِلَتْ) أي: ولو تزوجت المرتابة بحس البطن قبل (٢) الخمس سنين بأربعة أشهر، فولدت لخمسة أشهر من عقد الثاني، لم يلحق بالأول للزيادة على أقصى أمد الحمل وهو خمسة (٣) أعوام ولا (٤) بالثاني لنقصانه عن أمد الحمل وهو ستة أشهر، وتحد ويفسخ نكاح الثاني، لكونه تزوج حاملًا، وعن أبي الحسن: أنه كان يستعظم أن تحد المرأة حين زادت على الخمس سنين بشهر، وقال: كأن الخمس (٥) سنين فرض من الله ﷿ ورسوله! وتبعه اللخمي على ذلك، وهو مراده بالاستشكال الذي ذكره.

(المتن)

وَعِدَّةُ الْحَامِلِ فِي طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ وَضْعُ حَمْلِهَا كُلِّهِ وَإِنْ دَمًا اجْتَمَعَ، وَإِلَّا فَكَالْمُطَلَّقَةِ إِنْ فَسَدَ، كَالذِّمِّيةِ تَحْتَ ذِمِّيٍّ، وَإِلَّا فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ؛ وَإِنْ رِجْعِيَّةً إِنْ تَمَّتْ قَبْلَ زَمَنِ حَيْضَتِهَا، وَقَالَ النِّسَاءُ لَا رِيبَةَ بِهَا، وَإِلَّا انْتَظَرَتْهَا إِنْ دَخَلَ بِهَا، وَتَنَصَّفَتْ بِالرِّقِّ، وَإِنْ لَمْ تَحِضْ فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، إِلَّا أَنْ تَرْتَابَ فَتِسْعَةٌ. وَلِمَنْ وَضَعَتْ غُسْلُ زَوْجِهَا، وَلَوْ تَزَوَّجَتْ، وَلَا يَنْقُلُ الْعِتْقُ لِعِدَّةِ الْحُرَّةِ، وَلَا مَوْتُ زَوْجِ ذِمِّيَّةٍ أَسْلَمَتْ. وَإِنْ أَقَرَّ بِطَلَاقٍ مُتَقَدِّمٍ اسْتَأْنَفَتِ الْعِدَّةَ مِنْ إِقْرَارِهِ.

(الشرح)

قوله: (وعِدَّةُ الحامِلِ فِي طَلاقٍ أَوْ وَفَاةِ وَضْعُ حَمْلِهَا كُلِّهِ) لقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] فإذا كان في بطنها أكثر من ولد فولدت واحدًا، وبقي في بطنها بعض الحمل، لم تحل إلا بوضعه كله كما قال، ولهذا قال في المدونة: إن لزوجها أن يرتجعها ما لم تضع الآخر (٦).

قوله: (وإِنْ دَمًا اجْتَمَعَ) هو قول ابن القاسم في كتاب الاستبراء من المدونة، وقال