Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في اللعان]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٣/ ٣٠٧

الوضعين بحيث لا يكون الثاني من بقية الحمل الأول، وإما أنه (١) أصابها (٢) من مدة لا يلحقه فيها الولد؛ إما لقلة؛ مثل: أن يكون بين وضع هذا الحمل، والإصابة خمسة أشهر، ونحوها، أو لكثرة مثل: أن يكون بينهما أكثر من خمس سنين، وإما أن يعتمد (٣) على الاستبراء يريد: مع رؤية الزنا، وهو المشهور.

وعن السيوري: ليس له نفيه بذلك، وعن المغيرة مثله. وإذا فرعنا على المشهور فتكفي فيه حيضة واحدة كما قال، وشهره الباجي، وغيره، وقال عبد الملك: ثلاث حيض.

ورواه (٤) يحيى عنه (٥) وحكى عنه ابن عبد السلام: أنه (٦) إن كانت أمة فحيضة، وإن كانت حرة فثلاث حيض (٧).

قوله: (ولَوْ تَصَادَقَا عَلَى نَفْيِهِ) أي: صدقت المرأة الرجل (٨) على أن الولد ليس منه فلا يفيد (٩) ذلك في نفيه، ولابد من لعانه، وقيل: ينتفي بغير لعان، وهما روايتان عن مالك ذكرهما في المدونة (١٠) وغيرها، لكن الأكثر من الأشياخ على الرواية الأولى، وعلى كلا الروايتين تحد المرأة، لإقرارها بالزنا على نفسها.

قوله: (إِلا أَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) أي: فإنه حينئذ ينتفي بلا لعان؛ لأن الشرع نفاه عنه بل ولا يمكن استلحاقه لكونها أتت بالولد لأقل من ستة أشهر (١١) من العقد، ومثل ذلك: ما إذا كان الزوج صغيرًا حين الحمل، أو مجبوبًا، وإليه أشار بقوله: (أَو هُوَ