تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
العدد (١) المذكور معتبر فلا يجزئ ما دونه، ولو دفع إليهم مقدار إطعام (٢) ستين مسكينًا (٣) واشترط فيهم الحرية، احترازًا من العبيد، فإنهم أغنياء بساداتهم.
وقوله: (لكل مد وثلثان) أي: لكل مسكين مد وثلثان (٤) يريد بمده ﵊، وهو مذهب المدونة (٥)، وقيل: لكل مسكين مدان، وقيل: مد (٦)، وقيل: مد وثلث، وقيل: مد ونصف.
وقوله: (برًا) هو تمييز (٧) الجنس (٨) المخرج من غيره، وقد أخذ (٩) في بيان بقية الأجناس المخرجة (١٠)، فقال: (وإِنِ اقْتَاتُوا تَمْرًا (١١) أَوْ مُخْرَجًا فِي الْفِطْرِ فَعَدْلُهُ (١٢)) أي: فإن اقتاتوا تمرًا (١٣) أي (١٤): كانت مؤنتهم (١٥) التمر (١٦) أو شيئًا من الأجناس المخرجة في زكاة الفطر فإنه يخرج منه عدل الحنطة، وهذا نحو قوله في المدونة: وإن كان عيشهم تمرًا (١٧) أو شعيرًا أطعم منه في الظهار عدل شبع مد هشام من الحنطة (١٨)، ومد هشام