تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
بمن يحرم وطؤها لحيض أو نفاس، فإذا قال لإحدى زوجتيه (١): أنت عليَّ كظهر زوجتي الأخرى (٢)، وهي حائض أو نفساء صدق عليه أنه شبهها بظهر محرم، فإذا حمل على ما ذكرناه استقام، وقوله: (أو جزئه) يريد (٣) كقوله: أنت عليَّ كيد أمي، أو رجلها، أو رأسها، أو يد فلانة الأجنبية (٤)، ونحو ذلك وقوله (٥): (ظهار) خبر عما قبله.
قوله: (وتَوَقَّفَ إِنْ تَعَلَّقَ بِكَمَشِيئَتِهَا وهُوَ (٦) بِيَدِهَا مَا لم تُوقفْ) يريد: أن من علق الظهار بمشيئة المظاهر منها، فإنه يتوقف على مشيئتها، فإذا قال لها: أنت عليَّ كظهر أمي (٧) إن شئت كان مظاهرا إن شاءت، وكذلك إن (٨) اخترت (٩) أو رضيت، ولهذا قال: بكمشيئتها، قال في المدونة: وذلك لها ما لم توقف، وقال غيره: إنما هذا على اختلاف قول مالك في التمليك في الطلاق، قال مرة: حتى (١٠) توقف، ومرة: ما داما (١١) في المجلس فكذلك الظهار (١٢).
قوله: (وبِمُحَقَّقٍ تَنَجَّزَ، وبِوَقْتٍ تَأبَّدَ) أي: فإن علق ظهاره على أمر محقق الحصول، كقوله: أنت عليَّ كظهر أمي بعد سنة، أو شهر (١٣)، أو نحو ذلك، فإن الظهار ينجز (١٤) عليه (١٥) من ساعته، وإن وقته بوقت، كقوله: أنت عليَّ كظهر أمي في هذا