تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
قوله: (بِقَوْلٍ مَعَ نِيَّةٍ) هو متعلق بقوله: (يرتجع) أي: يرتجع الرجل المرأة (١) ومراده: أن السبب الذي (٢) يتحقق به الرجعة (٣) القول المصاحب للنية، ثم أشار إلى تفسير القول المذكور بقوله: (كَرَجَعْتُ وَأَمْسَكْتُهَا) يريد: وكذلك راجعتها أو ارتجعتها أو رددتها، وقاله ابن شاس (٤).
قال (٥) في المقدمات: وإذا انفردت النية لم تكن رجعة، قاله في كتاب محمد قال: والصحيح أنها تصح؛ لأن اللفظ عبارة عما في النفس، فإذا نوى في نفسه أنه راجعها واعتقدها في ضميره صحت رجعته فيما بينه وبين الله تعالى (٦)، وإليه أشار بقوله: (أو نية) على الأظهر ونحوه للخمي (٧).
وقال محمد: لا ينفعه ذلك إلا مع فعل مثل جسة أو غمزة ونحوها (٨)، وإليه أشار بقوله (٩): (وصحح خلافه) واختلف هل يكون القول بمجرده كافيًا في ذلك، وهو المشهور أو لا؟ وهو قول أشهب، والأول أظهر؛ لأن القول يدل (١٠) بالوضع؛ ولأنه لو قال: ارتجعتك ولم أنو (١١) الرجعة، فإما أن يكون كاذبًا في نيته (١٢) فتلزمه الرجعة، وإما أن يكون هازلًا وهزله جد كالطلاق، وإليه أشار بقوله: (أو بقول ولو هزلًا في الظاهر لا الباطن (١٣)).