تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
التَّخْيِيرِ لِتَعْلِيقِهِمَا بِمُنَجِّزٍ وَغَيْرِهِ كَالطَّلَاقِ.
(الشرح)
قوله: (وَبَطَلَ فِي المُطْلَقِ إِنْ قَضَتْ بدُونِ الثَّلاثِ) المطلق: هو العاري عن التقييد بالزمن أو المكان أو العدد (١) بطلقة أو طلقتين أو نحو ذلك، كقوله: اختاري أو خيرتك ونحو ذلك؛ فلو قضت بدون الثلاث بطل؛ لعدولها عما جعله الشرع لها وهو المشهور. وقال أشهب: لا يبطل ولها بعد ذلك أن تقضي بالثلاث، واستحسنه (٢) اللخمي (٣)؛ لأنها لم تنزل عما (٤) جعل لها الشرع (٥) إلا على تقدير حصول الواحدة.
قوله: (كَطَلِّقِي ثَلاثًا) أي: طلقي نفسك ثلاثًا، والبطلان مذهب المدونة (٦).
قوله: (وَوُقِفَتْ إِنِ اخْتَارَتْ بِدُخُولِهِ عَلَى ضَرَّتهَا) هي أيضًا مسألة المدونة قال فيها: وإن خيرها فقالت: قد اخترت نفسي إن دخلت على ضرتي فإنها (٧) توقف، فتختار أو تترك (٨).
قوله: (وَرَجَعَ مَالِكٌ إِلَى بَقَائِهِمَا بِيَدِهَا فِي المُطْلَقِ مَا لَمْ تُوْقَفْ أَوْ تُوطَأْ) ضمير التثنية راجع إلي التخيير والتمليك أي: ورجع مالك إلى بقاء التخيير، والتمليك (٩) بيدها إذا وقعا مطلقين (١٠) أي (١١): عاريين عن التوقيت (١٢) بالزمان والمكان، قال مالك (١٣) في المدونة (١٤): وإن خيرها أو ملكها فذلك لها ما دامت في المجلس، وإن تفرقا فلا شيء