تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
كل من المسألتين طلقتان أو طلقة أو يخرج من كل واحدة قولا في الأخرى، ولهذا ساق (١) ابن الحاجب المسألتين على معنى التبري، فقال: وقالوا في نصف وربع طلقة طلقة، وفي نصف طلقة وربع طلقة طلقتان (٢) إشارة (٣) إلى ما تقدم ونحوه في الجواهر (٤).
قوله: (ووَاحِدَةٍ فِي اثْنتَيْنِ) أي: وكذلك يلزمه طلقتان إذا قال: أنت طالق واحدة في اثنتين (٥) ونقله ابن شاس عن سحنون (٦).
قوله: (والطَّلاقَ كُلَّهُ إِلا نِصْفَهُ) أي: وهكذا إذا قال لها: أنت طالق الطلاق كله إلا نصفه (٧) فإنه يلزمه طلقتان؛ لأن الحاصل طلقة ونصف فيكمل عليه الكسر، وحكاه في النوادر عن سحنون قال: ولو قال الطلاق (٨) كله إلا نصف الطلاق لزمه ثلاث (٩) يريد لأن (١٠) الطلاق المبهم واحدة فاستثناؤه منها لا ينفعه؛ ففرق بين أن يقول: (إلا نصفه) و (إلا نصف الطلاق)، فألزمه مع الضمير طلقتين ومع الظاهر ثلاثًا؛ لأنه لما أكد الطلاق الأول بقوله: (كله) (١١) ولم يؤكد (١٢) الطلاق (١٣) الثاني ولا ذكره (١٤) مضمرًا كان في (١٥) ذلك قرينة تدل على أن الثاني غير الأول، وأن الأول محمول على الثلاث،