Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في الخلع]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٣/ ١٤٠

كل من المسألتين طلقتان أو طلقة أو يخرج من كل واحدة قولا في الأخرى، ولهذا ساق (١) ابن الحاجب المسألتين على معنى التبري، فقال: وقالوا في نصف وربع طلقة طلقة، وفي نصف طلقة وربع طلقة طلقتان (٢) إشارة (٣) إلى ما تقدم ونحوه في الجواهر (٤).

قوله: (ووَاحِدَةٍ فِي اثْنتَيْنِ) أي: وكذلك يلزمه طلقتان إذا قال: أنت طالق واحدة في اثنتين (٥) ونقله ابن شاس عن سحنون (٦).

قوله: (والطَّلاقَ كُلَّهُ إِلا نِصْفَهُ) أي: وهكذا إذا قال لها: أنت طالق الطلاق كله إلا نصفه (٧) فإنه يلزمه طلقتان؛ لأن الحاصل طلقة ونصف فيكمل عليه الكسر، وحكاه في النوادر عن سحنون قال: ولو قال الطلاق (٨) كله إلا نصف الطلاق لزمه ثلاث (٩) يريد لأن (١٠) الطلاق المبهم واحدة فاستثناؤه منها لا ينفعه؛ ففرق بين أن يقول: (إلا نصفه) و (إلا نصف الطلاق)، فألزمه مع الضمير طلقتين ومع الظاهر ثلاثًا؛ لأنه لما أكد الطلاق الأول بقوله: (كله) (١١) ولم يؤكد (١٢) الطلاق (١٣) الثاني ولا ذكره (١٤) مضمرًا كان في (١٥) ذلك قرينة تدل على أن الثاني غير الأول، وأن الأول محمول على الثلاث،