Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في الخلع]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٣/ ١٣٢

أن يدخل الزوجة، ولهذا قال: (ولم يرد إدخالها)، أي: فإن أراد إدخالها (١) طلقت (٢).

(المتن)

وَإِنْ قَالَ: سَائِبَةٌ مِنِّي، أَوْ عَتِيقَةٌ، أَوْ لَيْسَ بَيني وَبَينَكِ حَلالٌ وَلا حَرَامٌ حَلَفَ على نَفْيِهِ؛ فَإِنْ نكَلَ نُوِّيَ فِي عَدَدِهِ وَعُوقِبَ، وَلا يُنَوَّى فِي الْعَدَدِ؛ إِنْ أَنْكَرَ قَصْدَ الطَّلاقِ بَعْدَ قَوْلِهِ: أَنْتِ بَائِنٌ، أَوْ بَرِيَّةٌ، أَوْ خَلِيَّةٌ، أَوْ بَتَّةٌ جَوَابًا لِقَوْلِهَا: أَوَدُّ لَوْ فَرَّجَ اللَّهُ لِي مِنْ صُحْبَتِكِ. وَإِنْ قَصَدَهُ بِاسْقِنِي الْمَاءَ أَوْ بِكُلِّ كَلامٍ لَزِمَ، لا إِنْ قَصَدَ التَّلَفُّظَ بِالطَّلاقِ فَلَفَظَ بِهَذَا غَلَطًا، أَوْ أَرَادَ أَنْ يُنَجِّزَ الثَّلاثَ فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَسَكَتَ. وَسُفِّهَ قَائِلٌ: يَا أُمِّي وَيَا أُخْتِي.

(الشرح)

قوله: (وإِنْ قَالَ سَائِبَةٌ مِنِّي أَوْ عَتِيقَةٌ أَوْ لَيْسَ بَيْني وبَيْنَكِ حَلالٌ ولا حَرَامٌ حَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ) هكذا قال في المدونة أي: وإن قال لامرأته: أنت سائبة مني إلى آخره (٣)، وقوله: (وحلف على نفيه)، أي: نفي الطلاق.

قوله: (فَإِنْ نَكَلَ نُوِّيَ فِي عَدَدِهِ) أي: فإن ادعي أنه لم يرد طلاقًا بذلك ونكل عن اليمين، فإنه ينوى فيما أراد من عدد الطلاق، ابن يونس: وينكل من قال مثل هذا بعقوبة (٤) موجعة، لأنه لبس على نفسه وعلى (٥) المسلمين وهو في المدونة (٦)، وإليه أشار بقوله: (وعُوقِبَ).

قوله: (ولا يُنَوَّى فِي الْعَدَدِ إِنْ أَنكرَ قَصْدَ الطلاقِ بَعْدَ قَوْلِهِ أَنْتِ بَائِنٌ أَوْ بَرِيَّةٌ أَوْ خَلِيَّةٌ أَوْ بَتَّةٌ جَوَابًا لِقَوْلِهَا أَوَدُّ لَوْ فَرَّجَ اللهُ لي مِنْ صُحْبَتِكَ) أي: إذا تخاصم معها (٧) فقالت له: أود لو فرج الله لي من صحبتك (٨)، فقال في الجواب لها: أنت بائن ونحوه، ثم قال: لم أقصد بذلك إلا طلقة واحدة أو طلقتين ولم أرد (٩) الثلاث، فإنه لا يصدق؛ لأن قرينة