إلى وجوبها لما في الصحيح من قوله ﵊ لعبد الرَّحمن بن عوف (١) ﵁: "أولم ولو بشاة" (٢)، وهو أمر بصيغة أفعل، وظاهره الوجوب، وانظر المندوب هنا هل هو المسنون أو المستحب؟ وقد وقعا في المذهب.
قوله: (بعد البناء) هكذا قال في الجواهر (٣)، وهو ظاهر المذهب لأنه ﵊ أولم على صفية بعده (٤)، وهو ظاهر حديث عبد الرَّحمن (٥) وفيه أنه ﵊ لما رأى عليه أثر الصفرة قال: "ما هذا؟ " قال: يا رسول الله، تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: "بارك (٦) الله لك، أولم ولو بشاة" (٧). وقال ابن يونس: يستحب عند العقد وعند (٨) البناء (٩).
قوله: (يومًا) هو كقول صاحب المنتقى هي يوم واحد؛ لأن الزيادة على ذلك سرف، قال: ويكره استدامة ذلك، وعن ابن حبيب يولم من له مقدرة (١٠) ثمانية أيام لما فيه من إظهار النِّكَاح والتوسعة على الناس (١١).