تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
ذلك تأويلان على المدونة (١) فنص مالك في العتبية، وسحنون في نوازله: أنها تأخذه ولو كانت مقيمة على الإنكار لاعترافه (٢) لها (٣) به (٤)، وقيل: ليس لها إلا نصف (٥)، ولو صدقته لإقرارها أنها لا تستحق إلا ذلك، ولسحنون أيضًا: أن لها أخذه بشرط أن تصدقه (٦)، وبه فسرت المدونة.
(المتن)
وَفَسَدَ إِنْ نَقَصَ عَنْ رُبُعِ دِينَارٍ أَوْ ثَلاثَةِ دَرَاهِمَ خَالِصَةً، أَوْ مُقَوَّمٍ بِهِمَا، وَأَتَمَّهُ إِنْ دَخَلَ، وَإِلَّا فَإِنْ لَم يتِمَّهُ فُسِخَ، أَوْ بِمَا لا يُمْلَكُ كَخَمْرٍ وَحُرٍّ، أَوْ بِإِسْقَاطٍ، أَوْ كَقِصَاصٍ، أَوْ أَبَقَ، أوْ دَارِ فُلانٍ، أَوْ سَمْسَرَتِهَا، أَوْ بَعْضُهُ لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ، أَوْ لَمْ يُقَيَّدِ الأَجَلُ، أَوْ زَادَ عَلَى خَمْسِينَ سَنَةً، أَوْ بِمُعَيَّنٍ بَعِيدٍ، كَخُرَاسَانَ مِنَ الأَنْدَلُسِ. وَجَازَ كَمِصْرَ مِنَ الْمَدِينَةِ لا بِشَرْطِ الدُّخُولِ قَبْلَهُ، إِلَّا الْقَرِيبَ جِدًّا، وَضَمِنَتْهُ بَعْدَ الْقَبْضِ إِنْ فَاتَ، أَوْ بِمَغْصُوبِ عَلِمَاهُ لا أَحَدُهُمَا، أَوْ بِاجْتِمَاعِهِ مَعَ بَيْعٍ، كَدَارٍ دَفَعَهَا هُوَ أَوْ أَبُوهَا.
(الشرح)
قوله: (وفَسَدَ إِنْ نَقَصَ عَنْ رُبُعِ دِينَارٍ، أَوْ ثَلاثَةِ دَرَاهِمَ خَالِصَةً، أَوْ مُقَوَّمٍ بِهِما) اعلم أن أقل الصداق ربع دينار، أو ثلاثة دراهم. اللخمي عن مالك: أو ما يساوي أحدهما (٧)، وهو معنى قوله هنا (٨): (أَوْ مُقَوَّمٍ بِهِما) (٩) أي: بأحدهما (١٠).
وفي الموازية، أو ما يساوي (١١) ثلاثة دراهم (١٢)،