Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في النكاح] فصل [في الصداق وهو الركن الخامس]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٣/ ٨

وما لا فلا؛ ولهذا لا يجوز أن يكون خمرًا، ولا خنزيرًا (١)، ولو كانت الزوجة ذمية، ولا مجهولًا كآبق، وشارد، ونحو ذلك.

قوله: (كَعَبْدٍ تَخْتَارُهُ هِيَ) أي: فيجوز أن يكون الصداق عبدًا تختاره المرأة من عبيد الزوج لانتفاء الغرر؛ إذ (٢) دخل على أنها تختار الأحسن.

قوله: (لَا هُوَ) أي: فإن كان على عبد يختاره الزوج فلا يجوز؛ لأنها دخلت على غرر، وهو المشهور، وقال سحنون: يجوز (٣)، يريد: لأن النكاح مبني على المسامحة و (٤) المكارمة ويغتفر فيه اليسير من الغرر.

قوله: (وضَمَانُهُ، وتَلَفُهُ، واسْتِحْقَاقُهُ، وتَعْييبه، أَوْ بَعْضُهُ كَالمبِيعِ) يريد: أن حكم الصداق في هذه الأمور حكم المبيع (٥) على ما يذكر، ففي المدونة عن ابن القاسم: أن المرأة تضمنه بعد القبض لا قبله كما في البيع الفاسد (٦)، وهو المشهور. وذكر ابن حبيب: أن أصحاب ابن القاسم خالفوه في ذلك، وقالوا: لا ضمان عليها، ولبعض القرويين: إن كان النكاح فاسدًا لعقده جرى مجرى الصحيح، بخلاف ما فسد لصداقه فإنها تضمنه بالقبض (٧).

ابن يونس: وإذا ادعت المرأة تلف الصداق صدقت فيما يصدق فيه المستعير مع يمينها (٨)، قاله ابن القاسم، وقال أصبغ: تضمن العين (٩) وإن قامت (١٠) بينة بهلاكها بغير تفريط (١١)؛ لأنها لا تتعين (١٢)، فإن استحق الصداق فقال ابن القاسم: يثبت