Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في النكاح] [ما يحرم جمعه من النساء]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ٦٤٣

يكونوا قد تمادوا عليه بعد الإسلام على وجه النكاح، وقيل: إنما ذكره ابن القاسم تنبيهًا بالأخف على الأشد؛ لئلا يتوهم الصحة إذا كانوا يستحلونه فبين أنه لا فرق.

قوله: (واخْتَارَ الَمُسْلِمُ أَرْبَعًا وإِنْ أَوَاخِرَ) يريد: أن المجوسي إذا أسلم، وتحته أكثر من أربع نسوة فأسلمن معه، أو كن كتابيات فإنه يختار منهن أربعًا، وإن كن أواخر، وخرج بعضهم لأشهب مثل قول أبي حنيفة: أن الأوائل تتعين، وليس له أن يختار غيرهن (١).

قوله: (وَإحْدَى (٢) أُخْتَيْنِ) أي: فإن أسلم على أختين فإنه يختار منهما واحدة، ويفارق الأخرى، وسواء دخل بهما، أو بإحداهما، أو لم يدخل، وسواء أيضًا جمعهما في عقد، أو في عقدين، وإلى هذا أشار بقوله: (مُطْلَقًا)، وحكي عن (٣) ابن الماجشون: أنه إذا أسلم على أختين ينفسخ نكاحهما جميعًا (٤)، وهو ضعيف؛ لما خرج الترمذي: أن فيروز الديلمي أسلم على أختين، فأمره ﵇ أن يختار واحدة (٥)، وحكم المرأة وعمتها وخالتها (٦) ونحوهما على المشهور حكم الأختين، فإذا أسلم عليهما اختار منهما واحدة.

قوله: (وَأُمًّا، وابْنَتَهَا لَمْ يَمَسَّهُما) أي: فإن أسلم على أم، وابنتها ولم يمسهما، فإنه يختار منهما (٧) واحدة سواء جمعهما في عقدين، أو عقد (٨)، ولهذا جعل شرط (٩) الاختيار عدم المسيس لا غير، وقال أشهب: تتعين البنت (١٠).