Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في النكاح] [ما يحرم جمعه من النساء]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ٦١٧

قوله: (بِانْتِشَارٍ) (١) يعني أنه يشترط أيضًا في الإحلال انتشار الذكر؛ لأن العسيلة لا تحصل إلا به وهو المشهور، ولابن القاسم في المدونة (٢): أنه (٣) لا يشترط (٤).

قوله: (في نِكَاحٍ لازِمٍ) احترز بقوله: (في نكاح) مما إذا وطئ السيد الأمة التي أبتَّها (٥) الزوج، فإنها لا تحل بذلك لزوجها؛ لقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، وبقوله: (لازم) (٦) من نكاح العبد بغير إذن سيده، ونكاح ذات العيب والمغرورة أو ذي العيب والمغرور، فإن النكاح في ذلك غير لازم.

قوله: (وَعِلْمِ خَلْوَةٍ) هو من جملة الشروط أيضًا، ونص عليه اللخمي، ويثبت بامرأتين فأعلى. أشهب: ولو صدقها الثاني (٧) أنه بنى بها لم تصدق ولم تحل حتى تثبت الخلوة (٨)؛ لأنها تتهم في إقرارها بالمسيس لتملك رجعتها، وإن علمت الخلوة صدقت (٩).

قوله: (وَزَوْجَةٍ) أي: ومما يشترط أيضًا في صحة الإحلال علم الزوجة بالوطء دون علم المحلل، وإليه أشار بقوله: (فَقَطْ) وهو قول ابن القاسم، وقال أشهب: إنما يشترط علم الزوج خاصة، وقال ابن الماجشون: لا يشترط علم واحد منهما (١٠).

قوله: (وَلَوْ خَصِيًّا) هذا راجع إلى قوله: (حتى يولج)، ومراده: أن يكون قائم الذكر مقطوع الخصيتين، وسواء كان مقطوع الحشفة أو قائمها (١١)، وقيل: لا تحل به ولا تحل بالمجبوب، قاله في المدونة (١٢)،