تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
علون (١)، سواء كن من جهة رضاع أو نسب، من قبل الأب (٢) أو من قبل الأم، وسواء أيضًا دخل بها أم لا.
قوله: (وَبِتَلَذُّذِهِ وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِهَا وَلَوْ بِنَظَرٍ، فُصُولُهَا) هو معطوف على قوله: (وحرم أصوله) أي: وكذلك (٣) يحرم على الرجل فصول زوجته إذا تلذذ منها بشيء (٤) وإن بعد موتها، قال ابن القاسم: وإذا تزوج الرجل بامرأة فلم يدخل بها حتى ماتت فقبلها وهي ميتة حرمت ابنتها؛ لأنه التذَّ بها وهي زوجة (٥)، ويجوز (٦) له غسلها.
ابن بشير: وعلى القول بمنع تغسيلها لا تحرم، قال: والقياس عدم الحرمة؛ لأن وطأها لا يوجب إحصانًا (٧)، والمشهور أن اللذة بالنظر تنشر الحرمة، وقيل: لا، حكاهما في الجواهر (٨).
قوله: (كَالْمِلْكِ) يشير به إلى أن من تلذذ بأمته بقبلة أو مباشرة أو نظر فإن بناتها يحرمن عليه كما لو وطئها، ولا يحرمن بمجرد دخولها في ملكه.
قوله: (وَحَرَّمَ الْعَقْدُ وَإِنْ فَسَدَ) أشار إلى أن النكاح الفاسد على ضربين، تارة يكون مختلفًا في فساده، يريد: والمذهب قائل بالفساد، وتارة يكون مجمعًا عليه (٩)، والأول ينشر عقده الحرمة كما في العقد الصحيح، فلهذا قال: (وحرم العقد) أي: لنشر (١٠) الحرمة وإن فسد، قال في المقدمات: وهو المشهور (١١).
قوله: (إِنْ لَمْ يُجْمَعْ عَلَيْهِ) هو إشارة إلى الضرب الثاني، ومراده أن النكاح المجمع على