تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
مطلقًا، وإذا فسخ فهل بطلاق أو بغيره، قولان (١) وعلى الأول فهل عليه نصف الصداق أو لا؟ قولان لابن القاسم (٢)، وإليه أشار بقوله: (وَفِي نِصْفِ الصَّدَاقِ قَوْلانِ) وأشار بقوله: (عُمِلَ بِهِمَا) إلى ما قاله الموثقون، فإن منهم من قال: العمل على الأول، ومنهم من قال: العمل على الثاني؛ أي: عمل بكل قول عند جماعة.
قوله: له الإجازة بشرطين أن يقرب ما بين جوازه وبين امتناعه إذا كلم في إجازته وألا يريد بقوله: (بامتناعه فسخ نكاح) (٣).
قوله: (وَالْقَوْلُ لَهَا أَنَّ الْعَقْدَ وَهُوَ كَبِيرٌ) يريد أن الزوج لو قال: عقدت أو عقد لي وليٌّ على هذه الشروط (٤) وأنا صغير، وقالت المرأة أو وليها: بل عقد وهو كبير، فإن القول قولها، ابن القاسم: وعلى الزوج البينة، وإلا حلف الولي (٥).
قوله: (وَلِلسَّيِّدِ رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ) يريد: ومكاتبه إذا تزوجا بغير إذنه، وله الإمضاء وهو المشهور، وقال أبو الفرج: القياس أن يفسخ؛ لأنه نكاح فيه خيار، وصححه الباجي (٦).
قوله: (بِطَلْقَةٍ فَقَطْ) هو المشهور. ابن يونس: وعليه أكثر الرواة (٧)، وقال غيره: هو اختيار الجمهور، وقيل: بطلقتين جميع طلاق العبد.
قوله: (بَائِنَةٍ) لأنها هي التي تزيل ضرر السيد بخلاف الرجعية، إذا لو كانت رجعية لبقاء عيب العبد على ما كان عليه.
قوله: (إِنْ لَمْ يَبِعْهُ) أي: وأما إذا باعه فلا مقال له حينئذٍ، ويقال للمشتري: إن كنت علمت بالزواج فلا مقال لك وإلا فلك الرد بعيب التزويج، فإن تمسك به فلا قيام (٨)