Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في النكاح]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ٥٧٤

قوله: (وَإِنْ أَنْكَرَتِ الْعَقْدَ، صُدِّقَ الْوَكِيلُ إِنِ ادَّعَاهُ الزَّوْجُ) يريد أنَّ المرأة إذا قالت للوكيل: لم تزوجني -أي: وقد أقرت بالإذن- فإن الوكيل مصدق إن ادعى الزوج النكاح؛ لأنها مقرة بالإذن والوكيل قائم مقامها، ولا يُكلف (١) إقامة البينة على ذلك، ويختلف إذا عزلته وقالت: لم يعقد إلا بعد العزل، وقال: بل عقدت قبله.

قوله: (وَإِنْ تَنَازَعَ الأَوْلِيَاءُ المُتَسَاوُونَ فِي الْعَقْدِ أَوِ الزَّوْجِ، نَظَرَ الحَاكِمُ) قال في المدونة: وإذا اختلف الأولياء وهم في العقد (٢) سواء (٣) نظر السلطان في ذلك (٤)، ولم يبين اختلافهم فيما إذا وقع هل في الزوج أو في من يلي العقد؟ قال ابن سعدون: وهو محتمل لكل من (٥) الأمرين (٦). والشيخ ﵀ نحا إلى ذلك هنا؛ ولهذا أتى بالمسألة على ما ترى، واختلف في معنى قوله: (نظر السلطان)، فذكر صاحب الكافي والمتيطي أنه يختار رأي أحسنهم نظرًا لها (٧)، وقيل: تخير المرأة فيمن يلي العقد وهو قول سحنون، وقال المغيرة: يقرع بينهم (٨). وفي الكافي أيضًا: يأمر أحدهم بالعقد ولا يعقد هو مع ولي حاضر رشيد (٩).

قوله: (وَإِنْ أَذِنَتْ لِوَلِيَّيْنِ فَعَقَدَا، فَلِلأَوَّلِ) يريد أن المرأة إذا وكلت كل واحد من ولييها (١٠) فزوَّجها هذا من رجل وهذا من رجل؛ فالنكاح ثابت للأول منهما إذا عُرف بعينه. قال في المدونة: إلا أن يدخل بها الآخر فهو أحق، وبذلك قضى عمر ﵁، فإن لم يدخل بها واحد منهما (١١) ولم يعلم الأول فسخا جميعًا، ولا قول لها، وإن قالت: هذا هو