Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في الجهاد] [في ما يحرم في الجهاد]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ٤٨٢

(المتن)

وَوُقِفَتِ الأَرْضُ: كَمِصْرَ، وَالشَّامِ، وَالْعِرَاقِ. وَخُمِّسَ غَيْرُهَا إِنْ أُوجِفَ عَلَيْهِ فَخَرَاجُهَا، وَالْخُمُسُ، وَالْجِزْيَةُ، لِآلِهِ ﵊، ثُمَّ لِلْمَصَالِحِ، وَبُدِئَ بِمَنْ فِيهِمُ الْمَالُ، وَنُقِلَ لِلأَحْوَجِ الأَكْثَرُ، وَنَقلَ مِنْهُ السَّلَبَ لِمَصْلَحَةٍ، وَلَمْ يَجُزْ إِنْ لَمْ يَنْقَضِ الْقِتَالُ: "مَنْ قَتَلَ فَلَهُ السَّلَبُ" وَمَضَى إِنْ لَمْ يُبْطِلْهُ قَبْلَ الْمَغْنَمِ، وَللْمُسْلِمِ فَقَطْ سَلَبٌ اعْتِيدَ؛ لَا سِوَارٌ وَصَلِيبٌ، وَعَيْنٌ، وَدَابَّةٌ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَوْ تَعَدَّدَ؛ إِنْ لَمْ يَقُلْ قَتِيلًا وَإِلَّا فَالأَوَّلُ وَلَمْ يَكُنْ لِكَمَرْأَةٍ؛ إِنْ لَمْ تُقَاتِلْ، كَالإِمَامِ؛ إِنْ لَمْ يَقُلْ مِنْكُمْ، أَوْ يَخُصَّ نَفْسَهُ، وَلَهُ الْبَغْلَةُ إِنْ قَاتلَ عَلَى بَغْلٍ؛ لَا إِنْ كَانَتْ بِيَدِ غُلَامِهِ.

(الشرح)

قوله: (وَوُقِفَتِ الأَرْضُ كَمِصْرَ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ) هذا هو المشهور، وقيل: يقسمها الإمام إن شاء كخيبر.

قوله: (وَخُمِّسَ غَيْرُهَا إِنْ أُوجِفَ عَلَيْهِ) أي: وأما غير الأرض من الكراع والقماش والمال والعبيد وغير ذلك فإنه يخمس بشرط الإيجاف عليه، أي: يكون القتال (١) سببًا في أخذه، احترازًا من الفيء، وهو ما أخذ بغير قتال.

قوله: (فَخَرَاجُهَا وَالْخُمُسُ وَالجْزْيَةُ لآلِهِ ﵇ ثُمَّ لِلْمَصَالِحِ) أي: فخراج الأرض مع الخمس المذكور والجزية تصرف لآل النبي ﷺ، قال (٢) فإن لم يوجد منهم أحد دفع للمصالح (٣)، وكلامه هنا (٤) فيه نظر مع قوله في المدونة: والخمس والفيء يجعلان في بيت المال، ويعطي الإمام أقرباء رسول الله ﷺ، ثم قال: وجزية الجماجم وخراج الأرضين العَنْوة والصلح والهدنة (٥) وعُشُور أهل الذمة كذلك (٦)، فجعل ذلك (٧) موكولًا إلى اجتهاد الإمام إن شاء دفعه (٨) كله لهم أو لغيرهم أو دفع بعضه لهم وبعضه