تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
أجنبيًّا فلا يلزمه شيء مطلقًا على المشهور؛ لأنه ظاهر في المعصية (١)، وإن كان قريبًا ولم يذكر الهدي ولا نواه ولا ذكر المقام فلا شيء عليه أيضًا. ابن بشير: أولم يذكر موضعًا من مواضع مكة أو منى فلا شيء عليه (٢)، أما إن قال: لله عليَّ هدي فلان فإنه يلزمه هدي على المشهور، وقيل: لا شيء عليه لأنه نذر في معصية، واحترز بقوله: (أو ينوه) مما إذا نوى الهدي فإنه يلزمه بلا خلاف، وبقوله: (أو يذكر مقام إبراهيم) مما إذا ذكره؛ يريد: أو ذكر شيئًا من مواضع مكة أو منى فإنه يلزمه الهدي مثل أن يقول: لله عليَّ أن أنحر ولدي في مقام إبراهيم أوفي مكة أو منى، أو إن فعلت كذا فعلي نحر ولدي في بعض هذه الأماكن (٣) وهو المشهور، وقيل: عليه كفارة يمين فقط، وسواء ذكر هذه المواضع (٤) أم لا. اللخمي: وسواء نوى الهدي أم لا (٥).
قال عبد الحق: عليه كفارة يمين إلا أن ينوي وجه الهدي، وجعله مذهب المدونة (٦)، ثم رجع مالك (٧) فقال: لا شيء عليه إلا أن ينوي وجه الهدي فيلزمه. ابن القاسم: وهو أحب إليَّ من الذي سمعت منه، والذي سمعت منه: إذا لم يقل عند مقام إبراهيم فعليه الكفارة (٨)، وإن قال عند المقام فليهدِ (٩). وذهب بعض القرويين إلى أنه لا يلزمه شيء في غير المعلق، كقوله: لله عليَّ كذا؛ لأنه لا نذر (١٠) في معصية (١١)، ويلزمه في
المعلق، كقوله: إن فعلت كذا فعلي نحر ولدي في مكة أو مقام إبراهيم ونحوهما (١٢)،