تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
يونس وعياض إلى أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون بيمين أو لا (١).
(المتن)
فَإِنْ عَجَزَ عُوِّضَ الأَدْنَى، ثُمَّ لِخَزَنَةِ الْكَعْبَةِ يُصْرَفُ فِيهَا إِنِ احْتَاجَتْ وَإِلّا تُصُدِّقَ بِهِ، وَأَعْظَمَ مَالِكٌ أَنْ يُشْرَكَ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ لِأَنَّهُ وِلَايَةٌ مِنْهُ ﵊، وَالْمَشْيُ لِمَسْجِدِ مَكَّةَ وَلَوْ لِصَلَاةٍ وَخَرَجَ مَنْ بِهَا وَأَتَى بِعُمْرَةٍ كَمَكَّةَ، أَوِ الْبَيْتِ، أَوْ جُزْئِهِ لَا غَيْرُ، إِنْ لَمْ يَنْوِ نُسُكًا مِنْ حَيْثُ نَوَى، وَإِلَّا فمن حيث حَلَفَ أَوْ مِثْلِهِ إِنْ حَنِثَ بِهِ.
(الشرح)
قوله: (فَإنْ عَجِزَ عُوِّضَ الأَدْنَى) أي: فإن عجز ثمن ما لا يهدى عن قيمة بدنة أو بقرة عوض أَدنى الهدي وهو شاة يشتريها من مكة أو غيرها فإن لم يبلغ ثمن شاة، فقال مالك في المدونة (٢): يبعثه إلى خزنة الكعبة يُنفَق عليها (٣)، وإلى هذا أشار بقوله: (ثُمَّ لِخَزَنَةِ الْكَعْبَةِ يُصْرَفُ فِيهَا إِنْ احْتَاجَت) أي: في مصالحها إن احتاجت (٤)، وقال ابن القاسم: أحب إليَّ أن يتصدق به حيث شاء (٥)، وقال (٦) أصبغ: يتصدق به على فقراء الحرم. اللخمي: ولو قيل يشارك به في هدي لكان له وجه (٧)، والخزنة: جمع خازن؛ وهم أمناء الكعبة (٨).
قوله: (وَإِلا تُصُدِّقَ بِهِ) أي: وإن لم تحتج له الكعبة تصدق به، وقاله في كتاب محمد (٩).
قوله: (وَأَعْظَمَ مَالِكٌ أَنْ يُشْرَكَ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ؛ لأَنَّهُ وِلايَةٌ مِنْهُ ﵊ هكذا قال في المدونة (١٠) وليس هو من النذرفي شيء، وإنما ذكره استطرادًا، ولعله