تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
مسكين مد أو رطلان خبزًا. الباجي: وإنما يشترط المد إذا دفع إليهم الطعام، وأما إذا أطعمهم بإدام فالمعتبر شبعهم ولو نقص عن المد، وإليه أشار بقوله: (كَشِبَعِهِمْ) أي أن شبعهم يجزئ كما يجزئ من الخبز رطلان. بعض الأشياخ: والرطلان من الخبز بالرطل البغدادي، وظاهر المدونة: اشتراط الإدام كما ذكر هنا (١)، وإليه ذهب ابن حبيب (٢)، ومنهم من حمل المدونة (٣) على الاستحباب، ولهذا قال ابن مزين: يجزئ الخبز قَفارًا (٤).
قوله: (أَوْ كِسْوَتِهِمْ الرَّجُلُ ثَوْبٌ، وَالمَرْأَةُ دِرْعٌ وَخِمَارٌ) هذا هو النوع الثاني من أنواع الكفارة وهو الكسوة (٥)، قال في المدونة: ولا يجزئه إلا ما تحل به الصلاة، ثوب للرجل ولا يجزئه (٦) عمامة وحدها، وللمرأة درع وخمار (٧)، قال في الموطأ: وذلك أدنى ما يجزئ كلًّا في صلاته (٨).
قوله: (وَلَوْ غَيْرَ وَسَطِ أَهْلِهِ) أي: فلا يشترط في الكسوة أن تكون من وسط كسوة الأهل؛ لأنه تعالى شرط ذلك في الإطعام دون الكسوة، وعن اللخمي: مراعاة ذلك فيها كالإطعام، نقله ابن بشير (٩).
قوله: (وَالرَّضِيعُ كَالْكَبِير فيهما) أي: فيعطى ما يعطى الكبير من الكسوة والطعام، ولهذا قال: (فيهما) قال (١٠) في المدونة: ويطعم (١١) الرضيع من الكفارة إذا كان قد أكل (١٢) الطعام ما