Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في اليمين]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ٣٦٢

قوله: (وَإنْ قَصَدَ بِكَالْعُزَّى التَّعْظِيمَ، فكَفَرَ) كالعزى واللات ونحوهما، ولا إشكال فيما ذكر؛ لأن قصد تعظيمها (١) مجردًا من (٢) غير قسم (٣) بها مقتضٍ لذلك، فما بالك إذا انضم (٤) إلى هذا (٥) القصد أمر آخر ظاهر في التعظيم، فإن لم يقصد التعظيم بذلك فحرام.

(المتن)

وَلا لَغْوٍ عَلَى مَا يَعْتَقِدُهُ فَظَهَرَ نَفْيُهُ، وَلَم يُفِدْ فِي غَيرِ اللهِ، كالاسْتِثْنَاءِ بِإِنْ شَاءَ اللهُ؛ إِنْ قَصَدَ، كَإِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ، أَوْ يُرِيدَ، أوْ يَقْضِيَ عَلَى الأَظْهَرِ، وَأَفَادَ بِكَإِلَّا فِي الْجَمِيعِ إِنِ اتَّصَلَ؛ إِلَّا لِعَارِضٍ وَنَوَى الاسْتِثْنَاءَ، وَقَصَدَ. وَنَطَقَ بِهِ وَإِنْ سِرًّا بِحَرَكَةِ لِسَانِهِ،

(الشرح)

قوله: (وَلا لَغْوٍ عَلَى مَا يَعْتَقِدُهُ فَظَهَرَ نَفْيُهُ) أي: ولا كفارة في لغو اليمين، وهو أن يحلف على شيء يعتقده ثم يظهر خلافه، وهو مذهب المدونة (٦) والمشهور (٧)، ونحوه في الموطأ، وروي عن مالك في الموطأ (٨) أيضًا عن عائشة ﵂: أن اللغو ما يسبق إليه اللسان من بلى والله ولا والله (٩)، وهو قول إسماعيل القاضي وأبي بكر الأبهري (١٠) وغيرهما.

قوله: (وَلَمْ يُفِدْ في غَيْرِ اللهِ) أي: أن اللغو لا يكون في غير اليمين بالله تعالى من الطلاق والعتاق ونحوهما، قال في المدونة: ولا لغوفي طلاق ولا مشي ولا صدقة ولا غيره إلا في اليمين بالله تعالى أو نذر لا مخرج له (١١).