تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
المدونة (١).
قوله: (وَعَصِيرٌ) قال في المدونة: وعصير العنب ونقيع الزبيب وجميع الأنبذة حلال، ما لم يسكر من غير توقيت بزمان ولا هيئة (٢).
قوله: (وَفُقَّاعٌ وَسُوبِيَاء) هكذا نص عليه غير واحد. ابن شاس: وشرب السوبية حلال ما لم تدخلها الشدة المطربة فتحرم (٣).
قوله: (وَعَقِيدٌ أُمِنَ سُكْرُهُ) العقيد هو العصير يغلى حتى ينعقد. قال ابن شاس: وجائز شرب العقيد الذي ذهبت منه قوة الإسكار (٤). قال في المدونة: ولا يحل الطبخ بالثلثين (٥) ولا غيرهما (٦)، بل ما منع إسكار كثيره (٧).
قوله: (وَللضَّرُورةِ مَا يَسُدُّ) أي: ومما يباح في حال الضرورة فقط ما يسد الرمق من الميتة إلا ما يستثنيه (٨)، ولا خفاء أن الميتة تباح للمضطر، وحد (٩) الضرورة خوف الهلاك على النفس، وأشار بقوله: (مَا يَسُدُّ) إلى أن الذي يباح من ذلك ما يسد الرمق، وفي الجواهر: ولا يتقدر بسد الرمق بل يشبع ويتضلع، وقال عبد الملك وابن حبيب: إن كانت المخمصة دائمة تزود وشبع، وإن كانت نادرة اقتصر على سد الرمق (١٠). وفي الرسالة: ولا بأس للمضطر أن يأكل الميتة ويشبع منها (١١) ويتزود فإن استغنى عنها طرحها (١٢). ابن الفاكهاني: وقوله: "ويشبع ويتزود" هو المشهور، ثم ذكر خلاف ابن