Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ٣٢٥

(المُباحُ طَعَامٌ طَاهِرٌ) يريد أن المباح من سائر الأطعمة هو الطاهر، فلا يؤكل من ذلك ما هو نجس بنفسه أو بمخالطة نجس له، فيطرح جميعه إن كان مائعًا، أو ما سرت فيه خاصة إن كان جامدًا، وسيأتي بيان ذلك.

قوله: (وَالبَحْرِيُّ وَإنْ مَيْتًا) يريد أن البحري يؤكل جميعه سواء مات حتف أنفه أو بسبب مسلم أو مجوسي طفا أو رسب؛ ولهذا قال: (وإن ميتًا)؛ لقوله ﵊: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" (١)، قال في المدونة: يؤكل ولو وجد في بطن طير الماء أو بطن حوت كان له شبه في البر أم لا (٢).

قوله: (وَطَيْرٌ وَلَوْ جَلَّالةً) لا إشكال أن الطير جميعه مباح ولو أكل الجيف. ابن رشد: لا خلاف في المذهب أن أكل لحم الطير الذي يتغذى بالنجاسة حلال جائز (٣).

قوله: (وَذَا مِخْلَبٍ) ابن شاس: والطير كله مباح ذو المخلب وغيره. أبو إسحاق: وعن مالك لا يؤكل كل ذي مخلب، وهو المذهب عندنا (٤).

وظاهر قوله: "لا يؤكل" المنع، وعن ابن أبي أويس (٥) كراهته (٦).

قوله: (وَنَعَمٌ) لا إشكال في إباحتها، والمراد بالنعم الإبل والبقر والغنم، وظاهره جلَّالة كانت أو غيرها وهو المشهور، وقيل: لا تؤكل الجلَّالة.

قوله: (وَوَحْشٌ لَمْ يَفْتَرِسْ) أي: ومما يباح أكل الوحش الذي لا يفترس كالظباء وبقر الوحش وحمره وغيره مما لا يعدو. واحترز بذلك مما يفترس كالأسد والنمر