Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المطلب الثاني: حكم لحم الجلالة.

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٧٩

القول الأول: ما كان أكثر علفها النجاسة، وهو قول الحنابلة، وقول للحنفية، وللشافعية (١).

قال ابن قدامة: قَالَ أَحْمَدُ: أَكْرَهْ لُحُومَ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانَهَا. قَالَ الْقَاضِي: هِيَ الَّتِي تَأْكُلُ الْقَذَرَ، فَإِذَا كَانَ أَكْثَرُ عَلَفِهَا النَّجَاسَةَ، حَرُمَ لَحْمُهَا وَلَبَنُهَا (٢).

القول الثاني: أن الجلالة هي ما كان علفها النجاسة ولم يخلط بغيره، وأنتن لحمها من ذلك (٣).

القول الثالث: أن المراد بالجلالة: ما ظهر ريح القذر في لحمها (٤).

قال ابن القيم: وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الدَّابَّةَ إذَا عُلِفَتْ بِالنَّجَاسَةِ ثُمَّ حُبِسَتْ وَعُلِفَتْ بِالطَّاهِرَاتِ، حَلَّ لَبَنُهَا وَلَحْمُهَا.

قال الشيخ سيد سابق: والجلالة: هي التي تأكل العَذِرة، من الإبل، والغنم، والدجاج، وغيرها، حتى يتغير ريحها، فإن حُبست بعيدة عن العَذِرة زمنًا، وعُلفت طاهرًا فطاب لحمها وذهب اسم الجلالة عنها، حلت؛ لأن علة النهي والتغير قد زالتْ (٥).

المطلب الثاني: حكم لحم الجلالة.

اختلف أهل العلم في حكم الانتفاع بالجلالة؛ مِنْ أكل لحمها، وشرب لبنها، وركوب ظهرها على ثلاثة أقوال: