Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المطلب الاول: يكره ذكر الله تعالى داخل الخلاء.

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ١٦٣

الفصل الثانى ما يُكره عند قضاء الحاجة

وفيه خمسة مباحث

المبحث الاول: الكلام أثناء قضاء الحاجة، و فيه مطلبان:

المطلب الاول: يُكره ذكر الله تعالى داخل الخلاء.

أجمع العلماء على جواز ذكر الله في القلب حال قضاء الحاجة (١).

القول الأول: ذهب جمهور العلماء إلى أنه يكره أن يذكر الله داخل الخلاء، وبه قال الحنفية وقول عند المالكية والشافعية والحنابلة (٢).

واستدلوا لذلك بما روى مسلم عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلاً مَرَّ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَبُولُ، فَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ (٣). فدل ذلك على كراهة ذكر الله في أماكن الخلاء.

واعترض عليه بأنه يحتمل أنه لم يرد عليه لأنه على غير طهر، دل على ذلك ما رواه أبو داود بسند صحيح عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ أَنَّهُ أتَى النَّبِىَّ - صلى الله عليه - وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «إِنِّى كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ الله ﷿ إِلاَّ عَلَى طُهْرٍ» (٤). وأجيب عليه: بأن الرسول كان يذكر الله علي كل أحيانه، ولو سلم عليه وهو على غير هذا الحال لرد عليه.

واستدلوا بما روى أبو داود عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَ