Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المطلب الاول: يكره ذكر الله تعالى داخل الخلاء.

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ١٦٤

خَاتَمَهُ (١). واعترض عليه بأن الحديث معل.

واستدلوا بأن عدم ذكر الله في هذا المكان فيه تكريم لاسم الله ﷾ وتكريم أسماء الله وإبعادها عن الأماكن الخبيثة وصونها عن ذلك من تعظيم الله.

القول الآخر: أنه لا مانع من ذكر الله داخل الأماكن المعدة، فإذا عطس فليحمد الله ولو كان على حاجته. وهو قول مالك (٢) وصح ذلك عن ابن سيرين (٣) و الشعبي (٤) وإبراهيم (٥).

واستدلوا لذلك بما ورد في الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.

و (كل) من ألفاظ العموم فتعم ذكر الله في كل حال ومنه حال قضاء الحاجة.

واعترض عليه بأنه وردت أدلة تدل بعمومها علي استثناء هذا المكان من ذكر الله.

واستدلوا أيضًا بما ورد في الصحيحين عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَبْلُغُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، اللهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ، لَمْ يَضُرُّهُ» (٦). فإذا كان الإنسان يذكر الله بعد كشف العورة عند الوقاع فلا مانع من ذكر